أعلن وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، اليوم الخميس، أن بلاده ستنضم إلى الشركاء الأوروبيين في إرسال جنود في مهمة استطلاع إلى غرينلاند، مؤكداً أن حلف شمال الأطلسي لن يسمح لروسيا أو الصين باستخدام منطقة القطب الشمالي لأغراض عسكرية. وشدد على أهمية التنسيق الوثيق مع الشركاء الأميركيين داخل حلف الناتو بشأن جهود الاستطلاع المشتركة، والتي ستُجرى تحت قيادة دنماركية.
كما صرح وزير الدفاع الألماني بأن حلف شمال الأطلسي سيواصل الضغط من أجل نظام دولي قائم على القواعد كجزء من هذه المبادرة القطبية الشمالية.
جاء هذا بعدما أعلنت وزارة الدفاع الألمانية على غرار النرويج، أن برلين سترسل قوة عسكرية مكونة من 13 فرداً عسكرياً إلى غرينلاند كجزء من مهمة استطلاع عسكري، وسط الطموحات الأميركية لضم الجزيرة.
وقالت الوزارة في بيان: “غدا صباحا، سيرسل الجيش الألماني طائرة نقل من طراز إيرباص A400M إلى نوك (غرينلاند) مع مجموعة استخباراتية مكونة من 13 فردا عسكريا. سيتم إجراء الاستطلاع الميداني بالتعاون مع ممثلي دول أوروبية شريكة أخرى”.
كما أوضحت أن المهمة تتم “بدعوة من الدنمارك”، وستجرى في الفترة من 15 إلى 17 كانون الثاني. وحددت الوزارة الهدف من المهمة بأنه “دراسة الظروف العامة لمشاركة عسكرية محتملة كجزء من مساعدة الدنمارك في ضمان الأمن في المنطقة”.
بالمقابل، أعربت روسيا، الخميس، عن قلقها البالغ بعد الإعلان عن إرسال قوات إضافية من حلف شمال الأطلسي إلى جزيرة غرينلاند التي يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوضعها تحت سيطرة الولايات المتحدة.
وقالت السفارة الروسية في بروكسل في بيان “عوضاً عن القيام بعمل بنّاء في إطار المؤسسات القائمة، وخصوصاً مجلس القطب الشمالي، اختار حلف شمال الأطلسي مسار عسكرة متسارعاً في الشمال، وعزز تواجده العسكري هناك تحت ذريعة متخيّلة هي تهديد عسكري متزايد من موسكو وبكين”.وأشارت إلى أن “الوضع الناشئ في خطوط العرض القطبية يثير قلقاً بالغاً لدينا”.