يدلي أكثر من 210 ملايين ناخب أميركي اليوم الثلاثاء بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في استحقاق سيكون بمثابة استفتاء على الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب، وسط مؤشرات تفيد باحتمال فوز الديمقراطيين بأحد مجلسَي الكونغرس (النواب والشيوخ) أو كليهما.
ومن المقرر أن تفتح أولى مراكز الاقتراع أبوابها في ولاية فيرمونت شمال شرق الولايات المتحدة في الساعة الخامسة صباحا بالتوقيت المحلي (العاشرة بتوقيت غرينتش) وسيبدأ التصويت في ولايات نيوجرسي وفيرجينيا وكونيتيكت وكنتاكي في الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي (11 صباحا بتوقيت غرينتش).
وينطلق التصويت في ولايات جورجيا وفلوريدا وبنسلفانيا ونيويورك بين السادسة والسابعة صباحا (11 إلى 12 صباحا بتوقيت غرينتش)، على أن ينطلق الاقتراع في ولايتي أوهايو وكارولينا الشمالية في حدود الساعة السادسة والنصف صباحا (11 ونصف بتوقيت غرينتش)، في حين تفتح مراكز التصويت في ولاية ميشيغان أبوابها في السابعة صباحا (منتصف النهار بتوقيت غرينتش).
وتحدد سلطات كل ولاية من الولايات المتحدة الـ50 ساعات التصويت.
ومن المقرر أن تغلق مراكز الاقتراع تباعا على مراحل عبر أرجاء الولايات المتحدة بين الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي (11 ليلا بتوقيت غرينتش) وبين الواحدة فجرا من يوم الأربعاء بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة (السادسة صباحا بتوقيت غرينتش فجر الأربعاء).
ومن المقرر أن تبدأ أولى نتائج التصويت في انتخابات الكونغرس بالظهور مساء اليوم الثلاثاء، وتستمر على مدار اليوم إلى صباح غد الأربعاء بالتزامن مع انتهاء سلطات الولايات من فرز الأصوات وعدها.
ويملك الناخبون الأميركيون خيار الإدلاء بأصواتهم عبر البريد أو من خلال التصويت المبكر أو بشكل حضوري في يوم الاقتراع. ويجري فرز العديد من بطاقات الاقتراع عبر البريد بعد ليلة الانتخابات، ولهذا السبب قد يستغرق إعلان النتيجة النهائية في ولاية أو أخرى بضعة أيام وربما أسابيع.
وأدلى أكثر من 57 مليون شخص بأصواتهم حتى يوم أمس الاثنين ضمن التصويت المبكر، وفقا لمختبر الانتخابات التابع لجامعة فلوريدا، ويتجاوز هذا العدد بكثير عدد الذين أدلوا بأصواتهم مبكرا في انتخابات التجديد النصفي للعام 2022، وناهز آنذاك 46 مليونا.
ويجري التصويت اليوم لاختيار جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدا، و35 مقعدا من أصل 100 مقعد في مجلس الشيوخ، وتشمل هذه الانتخابات اقتراعين خاصين في ولايتي فلوريدا وأوهايو لملء المقعدين اللذين كان يشغلهما وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس جي دي فانس.
كما سيقترع الناخبون لاختيار 36 حاكما جديدا للولايات ومسؤولين محليين آخرين في المجالس التشريعية للولايات الأميركية.
ومن شأن انتزاع السيطرة على مجلس النواب وحده أن يمنح الديمقراطيين اليد العليا في مسألة الموازنة الفدرالية، في حين سيعقّد فقدان الجمهوريين الغالبية في أحد المجلسين قبل عامين من نهاية ولاية ترامب، أجندته التشريعية.
وللفوز بغالبية في مجلس الشيوخ، يعوّل الديمقراطيون على الفوز في ولايات كانت تصوت تاريخيا للحزب الجمهوري وعلى رأسها تكساس وكانساس وآيوا وألاسكا. في المقابل، يتعين على الديمقراطيين الدفاع عن مقاعدهم في ولايات تشهد تنافسا شديدا بما فيها ميشيغان.
ويملك الجمهوريون الأغلبية في مجلسي الكونغرس. وخسارة أي منهما ستمنح الديمقراطيين القدرة على تعطيل التشريعات وفتح تحقيقات في أعمال إدارة ترامب.
ويحتاج الديمقراطيون إلى كسب 3 مقاعد في مجلس النواب (أو 4 إن لم يحتفظوا بالمقعد الشاغر الذي كان بأيديهم) و4 مقاعد في مجلس الشيوخ للسيطرة عليهما. وإذا تعادل الحزبان في مجلس الشيوخ بواقع 50 مقعدا لكل منهما، فستبقى السيطرة للجمهوريين، لأن فانس يملك حق الإدلاء بصوت يرجّح الكفة عند التعادل.
ويحتاج أي حزب إلى 218 مقعدا لنيل الأغلبية في مجلس النواب، في حين أن الحصول على 51 مقعدا في مجلس الشيوخ يؤمن الأغلبية.
وتتوقع مؤسسةDecision Desk HQ المتخصصة في التوقعات الانتخابية، أن يفوز الحزب الديمقراطي بالأغلبية في مجلس الشيوخ (52 مقعدا مقابل 48 للجمهوريين)، وأن يسيطر أيضا على مجلس النواب بأغلبية مريحة تبلغ 241 مقعدا مقابل 194.
وفي آخر ظهور له قبل الاقتراع، أمضى ترامب القسم الأكبر من كلمته في الحديث بإسهاب عن مشروع تجديد “بركة الانعكاس” في واشنطن التي واجهت مشكلات عدة.
وقال ترامب “هذا هو اليوم الأخير قبل انتخابات التجديد النصفي، وأعتقد أنها أهم انتخابات تجديد نصفي في حياتنا”، وقال إن الديمقراطيين “رشحوا قائمة المرشحين الأكثر تطرفا وخطورة في تاريخ الولايات المتحدة”.وركز في حديثه على مشروعه لترميم المعالم في واشنطن، متجاهلا قضايا تشغل بال الناخبين مثل التضخم والحرب ضد إيران.
في المقابل، انتقد زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر آخر تصريحات ترامب، ووصفها بأنها “رسالة ختامية مثيرة للشفقة”.
وكانت وزارة العدل التي يديرها أحد المقربين من ترامب، أقامت دعوى قد تفضي إلى تعطيل المصادقة على نتائج انتخابات مجلس الشيوخ في ولاية ألاسكا إذا خسر السيناتور الجمهوري الحالي دان ساليفان بفارق ضئيل، غير أن محكمة رفضت هذا المسعى عشية الانتخابات.
كما رفضت المحكمة العليا الأميركية أمس الاثنين طلبا عاجلا لإجبار ولاية كاليفورنيا على إلغاء بطاقات الاقتراع البريدية لأكثر من 20 ألف شخص بدعوى احتمال أنهم ليسوا مواطنين أميركيين.