أحيت اليونيفيل اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة في مقرّها العام في الناقورة. وتزامنت المناسبة هذا العام مع التدهور الكبير في الوضع الأمني، مع تصاعد الأعمال العدائية، وتكرار الانتهاكات على طول الخط الأزرق، ووجود خطر مقلق لمزيد من التصعيد. جرى إحياء هذه المناسبة اليوم في ظل تحديات كبيرة يشهدها جنوب لبنان. وكان من أبرز محطات المراسم تكريم حفظة السلام الذين سقطوا أثناء أداء واجبهم. ففي الأشهر الأخيرة، فقد ستة من عناصر حفظ السلام التابعين لليونيفيل حياتهم أثناء تأدية مهامهم. رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام اللواء ديوداتو أبانيارا قال إن تضحيات حفظة السلام الذين سقطوا تعزّز تصميم البعثة على مواصلة العمل من أجل السلام والاستقرار رغم الظروف الصعبة في جنوب لبنان.
وقال أبانيارا: أودّ أن أقول إن هذا اليوم بالغ الأهمية بالنسبة لنا، إذ يُعدّ الاحتفال بيوم حفظة السلام التابعين للأمم المتحدة من أهمّ اللحظات في تاريخ بعثات الأمم المتحدة. وهذا يُؤكّد مجدداً أننا نعمل من أجل السلام والاستقرار، وهو من أهمّ أولويات اليونيفيل، لا سيما في ظلّ الظروف الصعبة التي نواجهها. نواصل أداء مهمة اليونيفيل، ليس فقط في الإبلاغ عن أيّ انتهاكات ورصدها، بل أيضاً في دعم المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية في هذه الظروف الاستثنائية. كما أودّ أن أُشير إلى أن هذا اليوم مُخصّصٌ لجميع حفظة السلام الذين ضحّوا بأرواحهم خلال عملهم بتفانٍ واحترافية من أجل السلام والاستقرار، ليس في لبنان فحسب، بل في كل أنحاء العالم. وهذا هو الأهمّ. ولذلك، سنواصل العمل بجدّ، يوماً بعد يوم، تخليداً لذكراهم، ولتهيئة أفضل الظروف لتحقيق السلام والاستقرار.
رئيس بعثة اليونيفيل شدّد على أن المسار السياسي والدبلوماسي لا يزال الحل الوحيد القابل للتطبيق للنزاع، مضيفًا أن اليونيفيل ما زالت ملتزمة بدعم الأطراف في إعادة تثبيت وقف الأعمال العدائية وتهيئة الظروف للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.