أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن قواتها بدأت فجر اليوم الخميس (مساء الأربعاء عند الساعة 5:15 بتوقيت شرق الولايات المتحدة)، تنفيذ “ضربات دفاعية” إضافية ضد أهداف متعددة داخل إيران، بتوجيه من القائد الأعلى للقوات المسلحة، مؤكدةً أن هذه الضربات تأتي رداً على “العدوان الإيراني المستمر وغير المبرر”.
في الأثناء، تداولت وسائل إعلام إيرانية أنباءً متضاربة عن دوي انفجارات في عدة مناطق جنوب البلاد، حيث أفادت وكالة “فارس” بسماع انفجارات في جزيرة قشم وتفعيل الدفاعات الجوية هناك، بينما تحدثت تقارير أخرى عن أربعة انفجارات في مدينة سيريك وميناب بمحافظة هرمزغان، كما أعلن التلفزيون الإيراني سماع دوي انفجارات في بندر عباس.
وقد أكَّدت وسائل الإعلام الإيرانية وقوع سلسلة من الانفجارات في جزيرة قشم جنوب إيران، وعدة انفجارات بمحيط قاعدة عسكرية قرب مطار بندر عباس، واشتباكات في البحر جنوب إيران بين القوات الإيرانية والأميركية. فيما أشارت وكالة “مهر” إلى وقوع اشتباكات في مياه الخليج وبحر قزوين أيضاً.
في المقابل، نفى مسؤول أميركي في تصريح لقناة “فوكس نيوز” وقوع أي اشتباكات أو مناوشات بحرية بين الولايات المتحدة والقوة البحرية للحرس الثوري الإيراني.
وقد بدأ الردّ الإيراني باستهداف سفن أميركية قرب مضيق هرمز بصواريخ ومسيّرات أطلقتها القوات المسلحة الإيرانية، وذلك وفقاً لتقارير أولية نشرتها وسائل إعلام رسمية إيرانية. فيما نفت “سنتكوم” تعرّض أي سفن حربية أميركية للهجوم.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن الحرس الثوري تحذيره من أن أي عمل عسكري جديد سيقابله رد فوري وقوي، فيما رفع الجيش الإسرائيلي حالة التأهب وفقاً للقناة 12 الإسرائيلية استعداداً لاحتمال استئناف القتال مع إيران، وأكدت صحيفة “معاريف” أن إسرائيل تجهز نفسها لكل السيناريوهات والاحتمالات. وتداولت وسائل إعلام إسرائيلية معلومات تشير إلى عدم مشاركة الجيش الإسرائيلي في العملية الجارية بإيران.
وفي سياق متصل، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أميركيين قولهم إن واشنطن تتوقع رداً إيرانياً قد يستهدف القواعد الأميركية، كما حدث ليلة الثلاثاء الماضي. وأشار المسؤولون إلى أن “الهدف من الضربات الضغط على طهران لتوقيع الاتفاق”، لكنهم أكَّدوا أيضاً أنها “قد تؤدي إلى تصعيد عسكري”.
في المقابل، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية إغلاق مضيق هرمز أمام جميع أنواع السفن وناقلات النفط. وأكَّد كل من “مقر خاتم الأنبياء” والحرس الثوري الإيراني أن طهران “ستستهدف أي سفينة تحاول عبور المضيق”.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد مرور نحو ساعتين ونصف الساعة من بدء الهجمات، بأنّ مسؤولين إيرانيين كبار اتصلوا به طالبين وقف القصف، مؤكِّداً أن الضربات الأميركية على إيران “أوشكت على التوقف”. فيما نفى مسؤول إيراني في تصريح لوسائل إعلامية أي اتصال من مسؤولين إيرانيين مع ترامب.
وفي وقتٍ لاحق، أعلن الجيش الإيراني مهاجمة الأسطول الأميركي الخامس في البحرين رداً على الاعتداءات الأميركية بمسيّرات انتحارية مختلفة، مستهدفاً هوائيات الاتصالات والمنشآت الرادارية التابعة لمنظومة الباتريوت الخاصة بالأسطول.