وجّه رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، وزير الداخلية، “بالتواجد الميداني في موقع حادث الحريق المؤسف في مدينة الكوت، والتحقيق الفوري في الأسباب والظروف المحيطة، وإجراء تحقيق فني دقيق لكشف أوجه التقصير، واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات صارمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث”. كذلك وجّه بإرسال فريق طبي بكامل الإمكانيات، لدعم جهود إسعاف المصابين وعلاجهم.
بدورها، أعلنت وزارة الداخلية العراقية بأن الحريق أودى “بحياة (61) مواطناً بريئاً، غالبيتهم قضوا اختناقاً داخل الحمامات نتيجة تصاعد كثيف للدخان، وبينهم (14) جثة متفحمه غير معلومة في حادث مؤلم هزّ الوجدان والضمير “. وقالت في بيان: “رغم جسامة الموقف، فقد تمكنت فرق الدفاع المدني من إنقاذ أكثر من (45) شخصاً كانوا عالقين داخل المبنى، بجهد بطولي وتفانٍ عالٍ “.
ووجّه وزير الداخلية “بتشكيل لجنة تحقيق عليا برئاسة المستشار الفني للوزير، وعضوية مدير الأدلة الجنائية، وعدد من كبار المحققين والفنيين المختصين، وذلك للوقوف على الأسباب الحقيقية التي أدت إلى اندلاع الحريق، وتحديد مواضع الخلل والمسؤولية بدقة وشفافية”. وأكد عدم التهاون “في محاسبة أي جهة يثبت تقصيرها أو مسؤوليتها، التزاماً بالحق والعدالة، وحرصاً على سلامة المواطنين”. وقالت: “ستُعلن نتائج التحقيقات الفنية الشاملة فور اكتمالها، التزاماً من الوزارة بمبدأ الشفافية الكاملة أمام الرأي العام”.
من جهته، قدّم مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني مواساته إلى أهالي الكوت بفاجعة مركز التسوّق. وقال: …”تلقينا بمزيد من الأسى والأسف نبأ حادث الحريق المفجع في أحد مراكز التسوق بمدينتكم العزيزة، الذي أودى بحياة العشرات من روّاده وتسبب في إصابة أعداد كبيرة أخرى، وإذ نتقدم اليكم ولا سيما الى المفجوعين بفقد أعزتهم بأحرّ التعازي وخالص المواساة في هذا المصاب الجلل نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الشهداء الكرام بواسع رحمته ويمنّ على ذويهم بالصبر والسلوان وعلى المصابين بالشفاء العاجل. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم”.
كذلك، أصدر زعيم التيار الوطني الشيعي السيد مقتدى الصدر، بيانا مقتضبا قال فيه: “فاجعة الكوت تكشف فسادهم”.
وعبّر زعيم تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم، عن استغرابه الشديد “من غياب الإجراءات الوقائية والتدابير اللازمة لمنع تكرار الحوادث، وذلك عقب الفاجعة التي وقعت في مدينة الكوت، حيث اندلع حريق داخل مبنى “الهايبر ماركت” مخلفًا عددًا من الضحايا والجرحى”. وقال الحكيم في بيان، “إن الحادث يُعد امتدادًا لسلسلة فواجع مؤلمة سبق أن شهدها العراق في فترات سابقة، مجددًا التأكيد على أهمية استخلاص العِبر من هذه الحوادث ومنع تكرارها”. وطالب الجهات المعنية بـ”فتح تحقيق فوري وشامل للوقوف على أسباب الحريق ومحاسبة جميع المقصرين والمتسببين”، مؤكدًا تضامنه مع الأسر المنكوبة.