سلام خلال المؤتمر التنموي الشامل لقضاء عاليه: “اللامركزية الإدارية الموسعة” خيار استراتيجي يحفز التنمية ويعزز المشاركة الشعبية ويقوي الرقابة المحلية ويحافظ على بعض الخصوصيات المناطقية

السبت ٣٠ آب ٢٠٢٥

سلام خلال المؤتمر التنموي الشامل لقضاء عاليه: “اللامركزية الإدارية الموسعة” خيار استراتيجي يحفز التنمية ويعزز المشاركة الشعبية ويقوي الرقابة المحلية ويحافظ على بعض الخصوصيات المناطقية

قال رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام خلال المؤتمر التنموي الشامل لقضاء عاليه، من تنظيم جمعية اليد الخضراء، الذي يهدف الى تعزيز الشراكة الفعلية في مجالات الاقتصاد والبيئة والتراث الثقافي، وإطلاق مسار الإدارة اللامركزية التنموية:

 

السيدات والسادة،

أيها الشابات والشبان،

أقف اليوم بينكم، وبين هذه الأحراج والتلال، لا بصفتي رئيسًا للحكومة وحسب، بل ايضاً بسبب الروابط الحميمة التي تشدني الى دروب هذا الجبل والى ابنائه. فقد كان لأهلي منزلاً في سوق الغرب، قبل أن تأتي نيران الحرب الأهلية على جدرانه. غير أنّ هذه الحرب لم تستطع أن تمحو من داخلي تعلّقي بهذه البقعة الفريدة من بلادي، فعدت الى غابة لا تبعد سوى دقائق عن المكان الذي يجمعنا اليوم في عيناب، لابني فيها منزلاً اقصده كلما شعرت بحاجة الى قدر من الهدوء والصفاء الذهني.

فمن هذه المنطقة التي عرفت مرارة الحرب ثم نفضت عن نفسها آثارها، لتعود كما كانت على الدوام صورة لبنان التعدد والتلاقي، نجتمع اليوم في مؤتمر “عاليه الأصيلة” لنعلن أن مستقبل وطننا لن يستقيم الا ببناء دولة عادلة وقوية، تُعيد الثقة بين اللبنانيين ودولتهم، في شراكة وطنية صادقة.

لقد دعا اتفاق الطائف، الذي أنهى حربنا الأهلية وأعاد بناء حياتنا السياسية، الى اعتماد اللامركزية الإدارية الموسّعة. وقد تأخرنا كثيراً على تطبيق هذا البند من بنود الطائف وعلى وضع سائر بنوده الإصلاحية موضع التطبيق، كما تأخرنا كثيراً ايضاً على “بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية” التي نصّ كذلك الطائف عليها. واليوم أقولها بوضوح: أنا من المؤمنين باللامركزية الموسعة، ولكن هذه اللامركزية لا تنجح من دون دولة قوية وعادلة. فاللامركزية الموسعة ليست بديلاً عن الدولة الواحدة، بل هي رافعة لتعزيز حضورها في حياة الناس، ولجعل البلديات واتحاداتها شركاء في التخطيط والقرار الديمقراطي.

أيها الحضور الكريم،

“اللامركزية الإدارية الموسعة” ليست مجرد بند نصت عليه وثيقة الوفاق الوطني، المعروفة باتفاق الطائف، بل هي خيار استراتيجي يحفز التنمية، ويعزز المشاركة الشعبية، ويقوي الرقابة المحلية، ويحافظ على بعض الخصوصيات المناطقية. غير أن تحقيق هذه الرؤية يتطلب التصدي للمقاربات الضيقة: فهناك من يحاول اختزال اللامركزية إلى مجرد تفويض إداري محدود، كما هناك من يريد تحويلها إلى شكل مقنع من الفيدرالية، وهو ما يتعارض في الحالتين مع روح اتفاق الطائف.

والواقع ان اتفاق الطائف قد دعا ايضاً الى “اعتماد خطة إنمائیة موحدة شاملة للبلاد قادرة على تطویر المناطق اللبنانیة وتنمیتها اقتصادیاً واجتماعیاً وتعزیز موارد البلدیات والبلدیات الموحدة والاتحادات البلدیة بالإمكانات المالیة اللازمة”.

إن تفعيل هذه البنود يبدأ باستعادة الدولة دورها المحوري في التنمية المحلية، انطلاقا من مفهوم “الانماء المتوازن” وبسن التشريعات المطلوبة لتحقيق “اللامركزية الإدارية الموسعة”.

والحقيقة ان مبادرة “عاليه الأصيلة” قد قدمت نموذجاً يقتدى به في التنمية المتكاملة من نواحيها المختلفة، الاقتصادية والبيئية والثقافية، كما في الشراكة بين البلديات والقطاع الخاص.

ولقد اطلعت على ما تحقق في هذا المجال: من مركز عاليه للحِرَف التقليدية الذي أحيا مهنًا مهددة بالاندثار، إلى مركز تصنيع الأغذية الذي أتاح للنساء الريفيات الدخول في سوق الإنتاج، إلى مراكز ما بعد الحصاد التي زودت المزارعين بوسائل حديثة للتعبئة والتسويق، إلى الشراكة العامة – الخاصة التي سمحت بتصدير منتجات عاليه إلى مختلف انحاء العالم.

أيها الأعزاء،

إن التنمية المحلية التي نطمح إليها لا تُقاس فقط بالناتج الاقتصادي، بل بقدرتنا على بناء مجتمع متماسك، وخلق فرص عمل أمام أجيالنا الجديدة. فالشباب، هم الطاقة المتجددة التي يحتاجها لبنان ليستعيد نفسه. لقد قدّموا لنا، في الأزمات التي عشنا، نموذجًا في الإقدام. من المبادرات البيئية، إلى المشاريع الريادية في مجالات المعلوماتية، أثبتوا أنهم ليسوا جيل الانتظار، بل جيل الابتكار. واجبنا أن نفتح أمامهم أبواب المشاركة، في المجالس البلدية، في الإدارات العامة، وفي مؤسسات القرار السياسي، ليكونوا شركاء حقيقيين في صياغة مستقبلهم ومستقبل وطنهم.

أيها السيدات والسادة،

من قضاء عاليه نعلن أن التنمية المستدامة ليست خيارًا، بل ضرورة وطنية. هي التي تحقق أهداف التنمية المستدامة كما حدّدتها الأمم المتحدة وفي مقدمها: القضاء على الفقر، تحقيق المساواة بين الجنسين، خلق عمل لائق، بناء مدن ومجتمعات مستدامة، وحماية الحياة على الأرض. وهي، في الوقت نفسه، الطريق الأضمن لتثبيت الاستقرار الداخلي، لأن التنمية العادلة هي شرط العدالة الاجتماعية، والعدالة الاجتماعية هي أساس السلم الأهلي.

ختامًا، أؤكد أن اللامركزية الإدارية التي ننشدها، ليست ترفًا ولا شعارًا، بل التزامًا دستوريًا وإصلاحيًا، وجزءًا من مسار وطني أشمل: مسار بناء الدولة القوية العادلة. هكذا فقط نضمن أن تكون اللامركزية عامل وحدة لا تفتيت، وعامل إنماء لا نزاع.

فلنعمل معًا، دولةً ومجتمعًا مدنيًا وقطاعًا خاصًا، لنُعطي لكل منطقة في لبنان حقها في التنمية، حتى يكون وطننا سيدًا، عادلًا، موحدًا، ودائمًا … لنا جميعاً.

شكرا عالية الاصيلة واليد الخضراء، شكرا للـUNDP، وشكرا للنائب مارك ضو الذي عرفني على الناشط زاهر رضوان كما يحب ان يسمي نفسه.

شكراً لكم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شارك الخبر

مباشر مباشر

12:32 pm

التحقيق فى بلاغ ضد بسمة بوسيل

12:28 pm

الشامي يعتذر عن عدم تسلّم جائزة The Best في مصر.. ويقترح منحها لموهبة شابة

12:27 pm

الزين: لا يحقّ لنا إضاعة فرص لبنان… ولا أن يدفع الناس ثمن خلافاتنا

12:25 pm

النجمة البريطانية جودي دينش تفقد القدرة على التمثيل والتعرف على الوجوه

12:23 pm

مشروع View Lebanon ينطلق من الجامعة الأنطونية والأب السّغبيني يؤكد ان المبادرة تلتقي مع رسالة الجامعة

12:21 pm

«أنا قد أبوكي».. صاحبة فيديو عمرو دياب تعلق على الجدل المثار حول حفل الجونة

12:18 pm

إيلون ماسك يدخل عالم السينما بالذكاء الاصطناعي.. إطلاق الحلقة الأولى من «The Odyssey»

12:15 pm

بدء الجلسة الأولى للجنة المال والموازنة برئاسة كنعان للاطلاع على مشروع موازنة ٢٠٢٧

12:13 pm

«صوتي راح وألبومي مش عارف أخلصه».. أحمد سعد يتعرض لأزمة صحية

12:07 pm

مؤتمر «iHOPE» في جامعة الروح القدس – الكسليك: لتعزيز التعاون الدولي لمكافحة الاختطاف العائلي للأطفال

12:05 pm

طرابلسي: تزييف كلفة التلميذ لتبرير إغلاق الصفوف جريمة بحق التعليم الرسمي

11:57 am

السيسي: كل ما تطالب به مصر هو عدم المساس بحصتها من مياه النيل

11:42 am

وفاة رئيس الوزراء الياباني الأسبق ياسوو فوكودا عن 90 عاما

11:42 am

افرام في بعبدا مثمنًا مواقف الرئيس عون

11:41 am

محافظ الخليل: تهجير 488 أسرة فلسطينية خلال عملية الجيش الإسرائيلي في المدينة

11:36 am

أسهم أوروبا تستقر

11:33 am

بيرول: أسواق الطاقة لن تعود إلى مستويات ما قبل الحرب في 2027

11:30 am

توقف متورّطين بعمليات تخدير فتيات والاعتداء عليهن جنسيًّا وتصويرهن وابتزازهن

11:29 am

إيران تؤكد موقفها المبدئي والثابت في دعم الشعب والحكومة اللبنانية بكل الوسائل

11:28 am

الزيدي الى الأردن في زيارة رسمية

11:23 am

كاتس: لا خلاف بين نتنياهو ورئيس الأركان بشأن إيران

11:21 am

أسهم الإمارات ترتفع بحذر في منتصف جلسة الاثنين

11:20 am

البرلمان المصري يستأنف جلساته لبحث تفويض دعم السعودية عسكرياً

11:18 am

فضل الله: قرار المقاومة نابع من إرادتها والمسار التفاوضي استغلّه العدو لممارسة مزيد من الارتكابات

11:05 am

وزارة الأشغال تنجز تزفيت معبرَي برج رحال وطيرفلسيه المؤقتين وتدعو السائقين إلى توخي الحذر(بالصور)

10:51 am

كهرباء قاديشا: قطع التيار عن الإدارات العامة المتخلفة عن تسديد مستحقاتها…اعتبارًا من هذا التاريخ!

10:48 am

العاهل الأردني: قلنا إن الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب ولن يفلت أي صاحب فكر يفرق بين الأردني والأردني

10:41 am

حاجات كسروان- الفتوح على طاولة بعبدا

10:40 am

قاسم قصير للمدى: نحتاج لرؤية موحدة لمواجهة التحديات والانقسامات الداخلية تشجع اسرائيل على الاستمرار باعتداءاتها على لبنان

10:17 am

الدكتور الياس من ميفوق والقطّارة: وحدتنا في خدمة الإنسان أقوى من كل الاختلافات!

10:05 am

“العربية”: القوات الحكومية سيطرت على تبة الميدان المطلة على الضباب غرب مدينة تعز

09:59 am

“الفاو” تحذر من خطر نقص الأسمدة وارتفاع أسعارها بسبب اضطرابات مضيق هرمز

09:45 am

هجوم كنيسة الكرك.. الأردن يكشف تفاصيل القبض على المنفذين

09:41 am

قتيلان و17 جريحًا في هجوم أوكراني بمسيّرات في فورونيج غرب روسيا

09:27 am

خاص “المدى” – ترامب يحشد وإيران تتحدى… مَن يصرخ أولًا ؟

09:26 am

لولا يفوز بولاية رابعة غير مسبوقة لرئاسة البرازيل

09:10 am

التحالف: عملية نوعية لتحييد مصادر التهديد ردًا على الاعتداءات المتكررة من الحوثيين

09:09 am

باقري كني: الدول الأربعة المشاركة في اجتماع طهران يمكنها أن تخطو نحو إرساء أمن إقليمي

09:00 am

الدفاع الروسية: استهداف البنية التحتية والطاقة شرق أوكرانيا وغربها ليلًا

08:47 am

العدو ينفذ تفجيراً في مدينة الخيام