وفق مصادر مطلعة فإن الشيخ قاسم شرح في خطابه الأسباب التي أملت على المقاومة الدخول في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية وأهمية التوقيت بعد عام ونيّف من العدوان وصمت الدولة وعجزها عن تحرير الأرض ووقف الاعتداءات عبر الخيار الدبلوماسي التي أقنعت المقاومة بصوابيّته، لكن المقاومة تعرّضت للخديعة من الدولة والحكومة والدول الراعية لاتفاق 27 تشرين، وبالتالي لبنان يتعرّض لحرب استنزاف لم تتوقف ومن جانب واحد فيما الدولة لم تحرّك ساكناً بعد أن التزم حزب الله بما طلبته الدولة وفق اتفاق 27 تشرين، لذلك يمهّد قاسم بعد الشرح وفق ما تشير المصادر لـ»البناء» إلى تولي المقاومة من جديد مهمة الدفاع عن الحدود والتصدي للعدوان الإسرائيلي وتحرير الأرض ومواجهة المشروع الإسرائيلي في لبنان الذي يريد فرض المنطقة العازلة على طول الحدود وصولاً إلى الاستسلام التام على الدولة اللبنانية. وتوقعت المصادر أن يطول أمد الحرب في ظل المشهد المعقد على الجبهة الجنوبية وعلى مستوى المنطقة عقب اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية – الإيرانية. ووفق المصادر أن اتخاذ المقاومة قرار إطلاق الصواريخ وتأكيد قاسم القتال حتى النهاية ورفض الاستسلام، يعني أن المقاومة استعادت عافيتها وقدراتها وقوتها وباتت تملك خططاً جديدة وإجراءات أمنية مشددة وجهزت نفسها لحرب طويلة.
ووفق خبراء في الشؤون الأمنية والعسكرية فإنّ أغلب عمليات الاغتيال التي نفذتها «إسرائيل» ضد حزب الله خلال الأيام الثلاثة الماضية فشلت، ما يعني أن الحزب اتخذ إجراءات دقيقة لحماية قيادته الجديدة، ونفاد بنك الأهداف الإسرائيلية وما ملاحقة عناصر في الحزب إلا دليل على ذلك. وحذر الخبراء عبر «البناء» من أن الحديث الإسرائيلي عن منطقة عازلة بعمق 15 كلم و130 كلم على طول الحدود لحماية أمن المستوطنات الشمالية هو ذريعة لكن الهدف الحقيقي هو فرض منطقة عازلة خالية من السكان تمهيداً لضمها مع مرور الزمن الى الأراضي الإسرائيلية وإنشاء المنطقة الاقتصادية التي تحدّث عنها توم براك المبعوث الأميركي امتداداً للمشروع الإسرائيلي الأميركي في سورية وتحديداً في جبل الشيخ وصولاً إلى العراق، أو بما يعرف بممر داود، وهذا ما اعترف به السفير الأميركي في «إسرائيل» بحق «إسرائيل» وفق العقيدة التلمودية بضم دول عدة إلى «دولة إسرائيل» منها لبنان وسورية والأردن ومصر وصولاً إلى العراق والسعودية إلى جانب الضفة الغربية.