يعيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تركيزه على القضايا الداخلية بعد مرور 12 يوما على الحرب ضد إيران، حيث يتوجه إلى كنتاكي اليوم الأربعاء للترويج لخططه الاقتصادية، بينما يحثه الجمهوريون على معالجة المخاوف المتزايدة بشأن تكلفة المعيشة.
وهذه الجولة الانتخابية هي الأولى للرئيس منذ بدء العملية العسكرية الأميركية الإسرائيلية في إيران. وتتيح لترامب فرصة لتحسين خطابه الاقتصادي قبل انتخابات التجديد النصفي التي ستجرى في تشرين الثاني وسيدافع فيها الجمهوريون عن الأغلبية الضئيلة التي يتمتعون بها في مجلسي الكونغرس.
ومن المقرر أن يلقي ترامب كلمتين في فعاليتين بشمال كنتاكي ومدينة سينسيناتي القريبة في ولاية أوهايو. ولم تستطع المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت توضيح سبب اختيار ترامب لهذين المكانين تحديدا، لكن دائرة كنتاكي الانتخابية هي أيضا موطن النائب الجمهوري توماس ماسي، وهو أحد منتقدي ترامب وغالبا ما خالف توجهات حزبه.
وقاد ماسي حملة قوية للمطالبة بمزيد من الشفافية بشأن تعامل وزارة العدل في عهد ترامب مع الملفات المتعلقة برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.
وأيد ترامب المرشح الجمهوري الذي سيواجه ماسي في الانتخابات التمهيدية للحزب والتي ستجرى في أيار.
ومن المتوقع أن يركز ترامب في كلمتيه على جهوده لخفض تكاليف بعض الأدوية الموصوفة، وهي نقطة رئيسية يروج لها الجمهوريون الذين يحاولون معالجة المخاوف الاقتصادية للناخبين.
وهذا هو أحدث خطاب في سلسلة خطابات ألقاها ترامب في أنحاء البلاد لإقناع الشعب الأميركي بسياساته الاقتصادية، لكن هذه السياسات غالبا ما تطغى عليها سياساته الخارجية، وكان أحدثها الحرب على إيران التي تسببت في ارتفاع أسعار الغاز بشكل كبير.
وذكرت منظمة إيه.إيه.إيه المعنية بالسفر أن أسعار الغاز زادت 61 سنتا في المتوسط في كنتاكي وبقية الولايات مقارنة بالشهر الماضي.
وكتب ترامب في وقت سابق من الأسبوع يقول “أسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض بسرعة عند زوال التهديد النووي الإيراني، هي ثمن زهيد للغاية سندفعه، ولا يعتقد خلاف ذلك إلا الحمقى!”.