اكد الصحافي والكاتب السياسي محمد حمية في حديث للمدى أن التهديد الاسرائيلي للضاحية جزء كبير منه يرتبط بالانتخابات الاسرائيلية بعد عشرة أيام، مشيرًا الى أن وزير الحرب الاسرائيلي يسعى من خلال هذا التحذير الى إظهار معادلات الردع التي يقول إنه فرضها على حزب الله والتي يعتبر انه من خلال المعادلة الجديدة على الحدود أمّن مستوطنات الشمال. اما الجانب الاخر، فرأى حمية أن التحذير قد يكون خطوة ردعية استباقية في ظل التوجه الاسرائيلي- الاميركي بضرب ايران للتهويل بمنع حزب الله من الدخول على خط المواجهة، وسط معلومات تفيد بمناقشة ترامب- نتنياهو توجيه ضربات محدودة الى ايران بقنابل كبيرة، مؤكدًا ان المرحلة اليوم ليست مرحلة تسويات.
ولفت حمية الى أن ايران بالمقابل حذرت من أن أي تصعيد ضدها سيؤدي الى توسيع الحرب بشكل قد يؤجل الانتخابات النصفية الاميركية وسط مخاوف اسرائيلية أيضًا من مهاجمة ايران خوفًا من ردها. وقال: “لو كان لدى نتنياهو نية بشن حرب على لبنان الآن، لكان تحجّج بالحدث الامني على الحدود منذ أيام، معتبرًا أن ما يمنع الحرب حتى الان هي تداعياتها وعدم اليقين بتحقيق نصر فيها.
حمية أضاف أن الذهاب الى الحرب يخضع لموازين القوى والحسابات الاميركية لان اسرائيل لا يمكنها شن حرب من دون قرار اميركي بتوسيع الحرب وبخاصة قبل الانتخابات النصفية،ولفت الى ان الامور ما بعد الانتخابات فهي مفتوحة على كل الاحتمالات وخاصة قي لبنان من خلال شن اسرائيل هجمات على بنك أهداف جديد على مراكز حزب الله.
واعتبر حمية من جهة أخرى، أن الذين يتهمون حزب الله باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في وقت لم يصدر القضاء اللبناني اي اتهام لاي جهة لبنانية بالاغتيال، هم الذين يشنون حملة على حزب الله باتهامه بالتحضير لاغتيالات على خلفية توقيف شحنة المتفجرات في ضهر البيدر، وهم استبقوا التحقيق، داعيا القضاء الى أن يوضح ملابسات القضية لقطع الطريق امام مخططات تفجير الوضع في الداخل او ارتكاب اغتيالات واتهام الحزب بها مسبقًا.
ولفت حمية الى أن الاموال التي سيدفعها حزب الله لايواء النازحين، تثبت أن الحزب مستمر في الحصول على الاموال أما كيفية وصولها لدفع مبالغ الايواء فهذا غير معلن. وقال: اللافت ليس كيف وصلت الاموال الى حزب الله بل الضجة التي اثارتها السفارات الغربية وخاصة الاميركية حول هذه المسألة، فيما اميركا تحاصر لبنان وتمنع أي استثمارات فيه، فلماذا تتدخل في ذلك وهي لا تسمح للدولة بايجاد البديل عن أموال حزب الله لمساعدة النازحين؟
وختم حمية بالاشارة الى ان كل الكتب والمطالعات التي وجهتها الحكومة اللبنانية الى مجلس الامن للتمديد لليونيفيل لم تلقَ آذانا صاغية والسلطة تتحمل المسؤولية في ذلك لان الصين طرحت على مندوب لبنان لدى مجلس الامن أن يطلب منها وضع فيتو لاسقاط القرار 2790، غير أن لبنان لم يقم بذلك والا لكان سقط القرار ولما كنا دخلنا في هذه الازمة التي ستوصل الى فراغ بالجنوب. واشار الى أن الحكومة حين ذهبت الى اتفاق الاطار أسقطت القرار 1701، في وقت نشهد تدخلا فاضحا بالشؤون اللبنانية وانتهاك للسيادة، من خلال دعوة الخارجية الاميركية الى الغاء المحكمة العسكرية على خلفية الشكوى على السفيرة الاميركية ندى معوض، مع تحريض علني لمؤسسات الدولة على حزب الله. وهنا السؤال: هل يمكن للحكومة ان تستدعي السفير الاميركي للاحتجاج على التدخل الاميركي في الشأن اللبناني، أو أن السيادة في لبنان لا تطبق الا على ايران؟