قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن إيران تمر حالياً بمرحلة بلورة وجهات النظر، معرباً عن أمله في عقد جولة أخرى من المفاوضات النووية خلال اليومين أو الثلاثة المقبلة.
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن بقائي أجاب اليوم الاثنين، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي عن أسئلة ممثلي وسائل الإعلام.
وفي مستهل حديثه، تطرق بقائي إلى النص المقترح من جانب إيران للجولة المقبلة من المفاوضات واحتمال التوصل إلى اتفاق مؤقت، قائلاً إن كثرة التكهنات بشأن المفاوضات ليست أمراً غير طبيعي، إلا أن أياً منها لا يمكن تأكيده. وأضاف أن تفاصيل أي مسار تفاوضي تُبحث داخل قاعة المفاوضات، مؤكداً أن الحديث عن اتفاق مؤقت لا يستند إلى أي أساس، وأن إعداد النص التفاوضي هو عمل مشترك بين الأطراف.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية أن إيران تعمل على صياغة مواقفها، مشيراً إلى أن رؤيتها بشأن إنهاء العقوبات الجائرة والملف النووي واضحة، كما أن مواقف الجانب الأميركي معروفة جيداً. وأضاف أن أي عملية تفاوضية هي بطبيعتها جهد مشترك، وأن بلاده توجد حالياً في مرحلة إعداد وجهات النظر، معرباً عن الأمل في عقد جولة جديدة خلال اليومين أو الثلاثة المقبلة.
وحول مبادرات الطرفين ومفهوم «الاتفاق الرابح للجميع»، وكذلك التصريحات والادعاءات التي أطلقها ويتكاف في مقابلة له ضد إيران، قال بقائي إن سماع مواقف متناقضة ليس أمراً جديداً، مضيفاً أنه يترك الحكم للشعب الإيراني الواعي ليقيّم بنفسه النهج التفاوضي لكل من إيران والولايات المتحدة. وشدد على أن أي مفاوضات تهدف إلى فرض تنازلات أحادية الجانب لن تفضي إلى نتيجة، مؤكداً أن إيران جادة وحازمة في سلوك المسار الدبلوماسي انطلاقاً من قناعتها بحقانية مواقفها. وأضاف أن بلاده ستواصل هذا المسار بثبات وبالاستناد إلى متانة أسس مطالبها، ما دامت ترى أنه يمكن أن يؤدي إلى نتائج ملموسة.
وفيما يتعلق بتصريحات غروسي بشأن زيارة الوكالة للمنشآت، قال بقائي إن إيران لا تضع أي شروط مسبقة لزيارات الوكالة، موضحاً أن مسألة التعاون مع الوكالة تختلف عن موضوع زيارة المنشآت المتضررة، نظراً لعدم وجود آلية محددة لتفتيش هذا النوع من المواقع.
لست على علم بزيارة علي لاريجاني إلى عُمان
وفي رده على أنباء تحدثت عن زيارة علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، إلى سلطنة عُمان، قال المتحدث باسم الخارجية إن هذا الخبر يحتاج إلى التحقق، مؤكداً أنه لا يملك أي معلومات بشأن هذه الزيارة.
وفي معرض رده على سؤال بشأن ردّ إيران على إدراج قواتها ضمن ما وُصف بالقوائم الإرهابية من جانب الاتحاد الأوروبي، قال إسماعيل بقائي إن بيان طهران استند إلى قرار صادر عن البرلمان، معتبراً أن خطوة الاتحاد الأوروبي تخالف المبادئ والقواعد الأساسية للقانون الدولي وتمثل إجراءً غير مبرر. وأضاف أنه لا يجوز تحت أي ظرف إلصاق صفة «الإرهاب» بالقوات الرسمية لأي دولة، مؤكداً أن الرد الإيراني جاء في إطار المعاملة بالمثل، وأنه سيتم التعامل مع القوات الأوروبية في المنطقة على أساس هذا التصنيف، بما يترتب عليه من آثار وتبعات.
وفي ما يتعلق بالمقترح الإيراني المطروح خلال اجتماع نزع السلاح النووي في جنيف، أوضح أن هذا الطرح يعود إلى عقود مضت، ويندرج في سياق السعي لتنفيذ أحد المبادئ الخاصة بنزع سلاح الدول الحائزة على أسلحة نووية. وأشار إلى أن تلك الدول واصلت تطوير ترساناتها، معتبراً أن المقترح يعكس مطلباً عاماً لتطبيق بنود معاهدة عدم الانتشار.
وحول ثقة إيران بقدرتها على مواجهة المطالب الأميركية المفرطة، قال بقائي إن هذه الثقة تنبع من قناعة إيران بعدالة موقفها ومن تاريخها وثقافتها، مؤكداً أن مفهوم «الاستسلام» غير مقبول بالنسبة لها. وأضاف أن سلوك الإيرانيين يبرهن على رفضهم لهذا النهج، وأن الحديث عن الاستسلام يتعارض مع مبادئ القانون الدولي.