أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين، استقالته من منصبه، مؤكداً أنه سيعمل على انتقال سلس ومنظم للسلطة.
وأوضح رئيس الوزراء البريطاني في كلمة أمام مقر الحكومة في “10 دوانينج ستريت” في لندن، أنه سيطلب من حزب العمال تحديد جدول زمني مع فتح باب الترشح لرئاسة الحزب وبالتالي رئاسة الوزراء في 9 يوليو المقبل، مشيراً إلى استمراره في مهام عمله لحين انتهاء عملية اختيار خليفته.
ورجح ستارمر، في خطابه، أن تتم عملية اختيار رئيس جديد لحزب العمال، قبل انعقاد مجلس العموم البريطاني، في سبتمر المقبل.
وأشار ستارمر إلى أن استقالته تأتي استجابة لضغوط حزبه التي طالبته بالتنحي عن المنصب، مصيفاً: “السؤال الذي يطرحه حزبي الآن هو ما إذا كنتُ أنا الأفضل لقيادتنا في الانتخابات العامة المقبلة. لقد استمعتُ إلى إجابة فريقي البرلماني على هذا السؤال، وأنا أقبل تلك الإجابة بصدر رحب. كل قرار اتخذته كان يهدف إلى إعطاء الأولوية للبلد الذي أحبه”.
وتابع في كلمته: “كان السير في هذا الشارع قبل عامين أكثر اللحظات فخراً في حياتي، حكومة عمالية جديدة، الأولى منذ 14 عاماً، صفحة جديدة في تاريخ بلدنا بعد سنوات من الإحباط واليأس، وفرصة لتغيير حياة الملايين من الناس نحو الأفضل، وهذا هو السبب الذي دفعني إلى دخول عالم السياسة، لكن الرحلة إلى تلك النقطة لم تكن سهلة”.
وأردف: “قيل لي مراراً إن حزبي قد انتهى، وإننا أصبحنا جزءاً من الماضي، وإن الحصول على أغلبية في الانتخابات العامة، ناهيك عن أغلبية ساحقة، أمر مستحيل، لكننا أثبتنا أن هؤلاء الناس كانوا مخطئين، لأننا غيرنا حزبنا، واستأصلنا سموم معاداة السامية، واستعدنا الثقة في الاقتصاد، والدفاع، والأمن القومي، وأصبحنا حزباً وقف مرة أخرى بفخر إلى جانب علمنا الوطني، وليس ضده”.
وتمهد استقالة ستارمر الطريق أمام آندي بيرنهام ليصبح سابع رؤساء الحكومة في البلاد خلال عقد بدأ مع استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي “بريكست”.