احتفلت اليونيفيل اليوم بالذكرى الثمانين لتأسيس الأمم المتحدة في مقر البعثة في الناقورة، في حفل حضره وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي وكبار ضباط الجيش اللبناني ومسؤولون محليون وأفراد من قوات حفظ السلام. ووضع رئيس بعثة اليونيفيل وقائد قواتها، اللواء ديوداتو أبانيارا، والوزير رجي، واللواء حسن عودة، ممثلاً القوات المسلحة اللبنانية، أكاليل الزهور تخليداً لذكرى أكثر من 300 جندي حفظ سلام فقدوا أرواحهم أثناء خدمتهم في جنوب لبنان منذ عام 1978. وفي كلمته أمام الحضور، أكد اللواء أبانيارا أن قصة الأمم المتحدة هي قصة يعيشها كل يوم رجال ونساء – عسكريون ومدنيون – يخدمون تحت الراية الزرقاء بتفانٍ وأمل لا يتزعزع.
اللواء أبانيارا: هنا في لبنان، قصة الأمم المتحدة، من خلال اليونيفيل وجميع وكالات الأمم المتحدة العاملة في البلاد، ليست قصةً نظرية. بل هي واقعٌ نعيشه كل يوم – جسرٌ بين المجتمعات، قناةٌ للحوار، ويدٌ ثابتة في لحظات التوتر. ونواصل العمل الى جانب الجيش اللبناني من اجل تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701، ولخلق مساحةً يمكن للسلام أن ينمو فيها.
اللواء أبانيارا: إن بعثة اليونيفيل، كالأمم المتحدة نفسها، تدخل مرحلة انتقالية – وقتٌ لتثبيت ما أنجزناه، وللاستعداد لما هو قادم. مهمتنا ليست فقط من اجل الحفاظ على الاستقرار، بل ترك إرثٍ من القوة الدائمة: مؤسسات لبنانية أكثر صلابة، وثقة أعمق بين المجتمعات، وأسسٍ متينةٍ للمستقبل. وهذا هو المعنى الحقيقي لشعارنا: “نبني مستقبلنا معاً.” نريد أن نبني بالشراكة، بالتضامن، وبالاحترام الكامل للشعب اللبناني ومجتمعاته.
وفي مقابلة خلال الحفل، قالت الناطقة الرسمية باسم اليونيفيل كانديس أرديل بما أن المهمة من المقرر أن تنتهي في 31 كانون الأول 2026، فإن اليونيفيل ستسلم مسؤولياتها بموجب القرار 1701 إلى القوات المسلحة اللبنانية.
كانديس أرديل: هذا يومٌ مؤثرٌ للغاية بالنسبة لنا في الأمم المتحدة، خاصةً وأن مجلس الأمن قد قرر إنهاء ولايتنا في كانون الأول 2026، وبسبب أزمة الميزانية التي تواجهها الأمم المتحدة بأكملها الآن. خلال الأشهر الأربعة عشر المقبلة، سنبذل قصارى جهدنا لدعم القوات المسلحة اللبنانية في عملها الحيوي بموجب القرار 1701. وكما نرى كل يوم، فإن احترافية القوات المسلحة اللبنانية وتفانيها لا مثيل لهما – لكن هذا وحده لا يكفي. إنهم بحاجة إلى دعم حقيقي وفعال لضمان حصولهم على الموارد اللازمة للنجاح والمضي قدمًا بروح القرار 1701.
كانديس أرديل: كانت نهاية مهمتنا تحديًا بالفعل. لكننا نواجه الآن صعوبات إضافية حيث يتعين علينا خفض التكاليف بسبب الأزمة المالية للأمم المتحدة. والحقيقة هي أنه يتعين علينا إعادة بعض قوات حفظ السلام التي تقوم بعمل حيوي إلى ديارهم. ستكون هناك خيارات صعبة في المستقبل. لكن اليونيفيل ستظل فعالة. سنحافظ على قدراتنا الأساسية. وسنواصل دعم القوات المسلحة اللبنانية والقوى الأمنية الأخرى، ورصد انتهاكات القرار 1701، والعمل على استعادة الاستقرار. وسوف نفعل ذلك حتى آخر ثانية من اليوم الأخير من ولايتنا.