قبل أيام من انعقاد قمة منظمة شنغهاي للتعاون في مدينة تيانجين الصينية، وجهت بكين “انتقاداً مبطناً” للولايات المتحدة متهمة إياها بـ”تهديد السلم العالمي”، مؤكدة أن المنظمة تمثل بديلاً عن “عقلية الحرب الباردة” وصراعات النفوذ.
وفي تلميح إلى الولايات المتحدة باستخدام العبارات المواربة المعتادة لدى الصين، وصف مساعد وزير الخارجية الصيني ليو بين الاجتماع الذي يستضيفه الرئيس شي جين بينغ بأنه قطيعة مع نهج “دولة معينة” تسعى إلى “تقديم مصالحها الوطنية على حساب مصالح الآخرين”، حسبما نقلت “بلومبرغ”.
ومن بين القادة المتوقع حضورهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وذلك في مدينة تيانجين الساحلية شمال شرق الصين يومي 31 آب و1 أيلول.
ويعتزم الرئيس الصيني إطلاق مبادرات جديدة لتعزيز دور المنظمة ورسم استراتيجيتها للعقد المقبل.
وقال ليو للصحافيين خلال مؤتمر في بكين: إن “المبادئ التوجيهية والروح الأساسية لمنظمة شنغهاي للتعاون تتجاوز المفاهيم البالية مثل صراع الحضارات وعقلية الحرب الباردة وألعاب المجموع الصفري”. وأضاف: إنها “أصبحت أقوى بمرور الوقت وتزداد بروزاً”.
وذكرت “بلومبرغ” أنه لم تتم دعوة الولايات المتحدة مطلقاً للانضمام إلى هذه المنظمة، التي كانت تُنظر إليها في الغرب عند تأسيسها على أنها توازن شرقي مدعوم من الصين في مواجهة تحالف “الناتو”.
وتضاعف عدد أعضاء المنظمة تقريباً منذ تأسيسها عام 2001 من قبل الصين وروسيا وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان. كما تضم عدداً من الدول المراقبة والشركاء في الحوار.
وقال ليو إن الرئيس شي سيعلن أيضاً عن مبادرات جديدة وإجراءات لدعم تطوير المنظمة، ويقترح أساليب ومقاربات جديدة لتحسين نظام الحوكمة العالمية.
وأضاف: “سيقوم الرئيس شي جين بينج بالتوقيع المشترك وإصدار إعلان تيانجين مع قادة الدول الأعضاء الآخرين، والموافقة على استراتيجية تطوير منظمة شنغهاي للتعاون للعشر سنوات المقبلة”.
ومن بين الحاضرين البارزين في قمة هذا العام الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو.
ومن المتوقع أن يبقى بعض القادة، مثل بوتين والرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، لحضور العرض العسكري الذي تستضيفه الصين في 3 أيلول بمناسبة الذكرى الـ80 لنهاية الحرب العالمية الثانية، حيث يُنتظر أن تكشف بكين عن أحدث أسلحتها.