سلام وضع حجر الأساس لمجمع البقاع الإسلامي: لا استقرار من دون انسحاب إسرائيل الكامل وحصر السلاح بيد الدولة وحدها

الأحد ٦ تموز ٢٠٢٥

سلام وضع حجر الأساس لمجمع البقاع الإسلامي: لا استقرار من دون انسحاب إسرائيل الكامل وحصر السلاح بيد الدولة وحدها

رعى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام احتفال وضع حجر الأساس للمركز الإسلامي في البقاع الأوسط، بحضور مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ووزراء ونواب وسفراء وشخصيات وطنية ودينية.

وألقى النائب حسن مراد كلمة أكد فيها أن “المشروع ليس مجرد صرح ديني بل منصة للعلم والتربية والاعتدال، ويجسد الشراكة الوطنية ويعزز الهوية والانتماء”، مستذكراً “حلم المفتي الراحل الدكتور خليل الميس في بناء هذا الصرح الذي يكرّس قيم الإسلام الحق ويدعو إلى العيش المشترك”. وأشار إلى أن “لبنان يواجه أزمات اقتصادية وأمنية وحصارًا خارجيًا متصاعدًا”، وأثنى على “صمود أهل البقاع الذين يواصلون البناء والعمل رغم التحديات”.

وفي رسالة دعم واضحة للدولة، قال مراد: “نضع يدنا بيدكم، دولة الرئيس، لدعم النهوض بالوطن وإعادة الإعمار وخدمة المواطنين بصدق وإخلاص”.

ودعا إلى “التعالي عن الخلافات السياسية، والتمسك بوحدة لبنان وعروبته الأصيلة”، مؤكدًا “ضرورة الالتزام الكامل باتفاق الطائف ومقررات القمم العربية الأخيرة لتحقيق الاستقرار والخلاص الوطني”، ومشدّدًا على “أهمية دولة المؤسسات، والقضاء المستقل، والشفافية والحوكمة الرشيدة لتحقيق التنمية والسلام”.

وأهدى المشروع إلى روح شقيقه حسين عبد الرحيم مراد، معربًا عن عزيمته لمتابعة تنفيذ مشاريع تنموية في كافة المناطق اللبنانية.

وختم: “هذا المركز بداية لمسيرة وطنية تمتد من البقاع إلى كل لبنان، لتعزيز الأمل والعمل المشترك”.

 

دريان

وفي المناسبة، قال مفتي الجمهورية: “إنه يوم جامع ومبارك أن نلتقي في رحاب البقاع الأشم”.

وتوجه دريان للوزير السابق عبد الرحيم مراد قائلًا: “واكبناك في مسيرتك البناءة والطويلة واليوم نشهد إنجاز مبادرة كبيرة، شكرا باسم أهل البقاع واللبنانيين جميعا لكل ما أنجزته وجزاك الله كل خير يا أبا حسين”.

وأكد أن “مساجدنا منارة للهداية والعلم”، آملا أن “نبعد السياسة عن العبادة وهكذا تكون العبادة خالصة لله تعالى”. وقال: “عندما حضر الأستاذ حسن مراد ودعاني لحضور الاحتفال لم أناقشه بأي أمر لأن البقاع عزيز على قلبي، البقاع غني بأهله وقاماته وشخصياته”.

أضاف: “أعتقد بأن الأستاذ عبد الرحيم مراد والنائب حسن مراد سيسلمانه إلى دائرة أوقاف البقاع عندما ينتهي بناؤه، وهذه رغبة النائب حسن مراد منذ البداية. آمل أن يتم الإسراع بهذا المشروع الرائد ليكون منارة من منارات أهل السنة في البقاع”.

وعن زيارته إلى دمشق، قال: “ذهبنا لأنها بوابة العبور إلى عمقنا العربي. نريد أطيب العلاقات مع سوريا وهذه العلاقات تبنى بين دولة ودولة”.

وكشف أن “وزير خارجية سوريا سيزور رئيس الحكومة نواف سلام قريبا لبحث العلاقات بين البلدين”.

وفي الختام، شدد على أن “لبنان عربي الهوية والانتماء ولا خلاص لنا كلبنانيين إلا بوحدتنا الوطنية، وبوحدتنا ننتصر على العدو الصهيوني”.

 

سلام

وكانت كلمة لرئيس مجلس الوزراء قال فيها: “يشرفني أن أكون بينكم اليوم في هذه المناسبة الطيبة التي تحمل بين طياتها معانٍ كثيرة، لا تتوقف عند أهمية ودلالات المشاركة مع سماحة مفتي الجمهورية، وبدعوة كريمة من الاخ النائب الأستاذ حسن مراد، في وضع حجر الأساس لمُجمّع البقاع الإسلامي. فالبقاع منطقة بقيت، رغم كل العواصف، نموذجاً يحتذى في العيش المشترك والتنوع المتكامل. والبقاع، بتاريخه السياسي وعمقه العربي، من أكثر المناطق اللبنانية التصاقاً بفكرة الدولة، وأشدّها تمسكاً بخيار السلم الأهلي. لم يشهد حروباً أهلية مدمّرة كما غيره، ولم ينزلق إلى الفوضى أو التقسيم، بل بقي مساحة للتفاعل الإيجابي بين جميع مكوّنات البلاد التي اختارت أن تكون شريكاً لا خصماً، وجاراً لا عدوّاً. ورغم الحضور الكبير لمختلف القوى السياسية والجماعات الطائفية، بقي التوازن فيه قائماً، والمشاركة متقدمة على المغالبة. لكن عليَّ، ومن موقع المسؤولية، ان أُقرّ ان البقاع عانى طويلا من الإهمال الرسمي والتقصير الإنمائي الذي طال كل القطاعات الحيوية، من البنى التحتية، إلى التعليم والصحة والزراعة، وهي عصب الحياة الاقتصادية والاجتماعية في هذه البقعة الغنية بمواردها، الفقيرة بخدماتها. فواقع البقاع المميّز، بدل أن يكون محفزاً للدولة لدعم المنطقة وتثبيت حضورها فيها، تحوّل ـ ويا للأسف ـ إلى حجة للتغاضي عنها، وكأنّ “الهدوء” الذي نعم به صار عذراً للإهمال، لا دافعاً للتنمية”.

أضاف: “فعلى مدى عقود، وخصوصاً بعد الحرب الأهلية، لم تنل المنطقة ما تستحقه من المشاريع، وظلت محرومة من فرص الإنماء المتوازن، ما خلق حالة من الإحباط لدى العديد من أهلها، خصوصاً الشباب، الذين وجدوا أنفسهم أمام خيارين أحلاهما مرّ: الهجرة أو البطالة. وانا أقول مع الأخوة نواب المنطقة أن البقاع لا يطلب الصدقة من أحد، بل يريد فقط أن يأخذ حقه الطبيعي من التنمية، على قاعدة تكافؤ الفرص، فهذه المنطقة تمتلك كل مقومات النجاح: أرض خصبة، موقع استراتيجي في وسط الوطن، كثافة سكانية منتجة، وموارد مائية وزراعية، فضلاً عن غنى تراثي وتنوع طبيعي يمكن أن يشكّل قاعدة للسياحة الثقافية والبيئية والدينية، بقدر ما يكون رافعة للاقتصاد الزراعي والصناعي، إذا ما أُحسن التخطيط، وأُبعدت المشاريع فيه عن دائرة المحاصصة الطائفية والسياسية”.

وتابع: “صحيح أن الدولة ليست مجرد سلطة مركزية فقط، بقدر ما هي عقد اجتماعي بين المواطنين ومؤسساتهم. ولكن الأصح أيضاً أن لا دولة بلا سيادة. ومعنى السيادة ان تكون الدولة قادرة أن تفرض سلطتها على كامل أراضي الوطن بقواها الذاتية حصراً، كما نصّ عليه اتفاق الطائف. وكذلك تقتضي السيادة ان يكون قرار الحرب والسلم بيد الدولة وحدها. لقد أثبتت التجارب المريرة أن الدولة هي الملاذ الأول والأخير للبنانيين، لكل اللبنانيين، بكل ألوانهم الطائفية والسياسية والحزبية، وأن إتفاق الطائف الذي أنهى الحرب المدمرة، ووضع أسس دولة المؤسسات والقانون، يعتبر أمانة وطنية يجب إيصالها للأجيال الصاعدة حتى تنعم بدولة المواطنة القائمة على المساواة والكفاءة، بعيداً عن الحسابات المذهبية، ونفوذ الزبائنية السياسية. من هنا، يأتي وضع حجر الأساس لهذا المُجمّع الإسلامي كرسالة بالغة الدلالة، في توقيتها ومضمونها. فهو يشكل مساحة روحية ووطنية لأنه يحتضن فكر الاعتدال والانفتاح، وهو ما جعل أن اهل السنة في لبنان هم في طليعة المتمسكين بخيار الدولة، وانهم بقوا على ثباتهم الأصيل في التطلع إلى إقامة الدولة القوية والعادلة. وهذه الدولة لا يمكن ان تكون الا دولة المواطنة الجامعة والمؤسسات الفاعلة، أي الدولة التي ترتكز في بنيانها على الدستور، وعلى اتفاق الطائف الذي كرّس هوية لبنان وانتمائه العربيين، والذي علينا كي تستقيم حياتنا الوطنية ان نستكمل تطبيقه، وان نصحح ما طبق منه خلافاً لنصه او روحه، وان نعالج ما اظهرته الممارسة من ثغرات فيه، وان نسعى الى تطويره كلّما تبين لنا ان تغيّر أحوال الزمن يتطلب ذلك”.

وقال: “تعمل حكومتنا اليوم، على تنفيذ خطوات واضحة لإعادة بناء الدولة، بتفعيل الإدارة، ومحاربة الفساد، والحد من الزبائنية من خلال وضع آلية جديدة للتعيينات الإدارية تقوم على الشفافية والتنافسية والكفاءة. كما عملت على تعزيز استقلال القضاء عبر مشروع القانون الذي أعدته لهذه الغاية، وذلك الى ما تم إنجازه في الملف المالي لجهة قانون رفع السرية المصرفية، ووضع مشروع قانون إعادة هيكلة المصارف الذي يناقش الان في مجلس النواب، وما نعمل عليه بخصوص قانون الفجوة المالية الذي ستجدون فيه أسس وطرق حماية أموال المودعين. غير ان هذه الورشة الإصلاحية، على اهميتها، لا تكفي وحدها لأطلاق عجلة الاقتصاد وجذب الاستثمارات الضرورية، اذ ان ذلك لن يتحقق من دون استقرار في البلاد. وربما سمعني البعض منكم اكرر ان لا استقرار في البلاد من دون انسحاب إسرائيل الكامل من لبنان ووقف اعمالها العدوانية، كما ان لا استقرار دون شعور كل المواطنين بالأمن والأمان أينما كانوا في ربوع الوطن مما يتطلب بدوره حصر السلاح بيد الدولة وحدها”.

أضاف: “هذا صحيح طبعاً، ولذلك اكرره اليوم. ولكن هذا نصف الحقيقة فقط لان ثبات الاستقرار في البلاد انما يتطلب ايضاً شبكات امان اجتماعي حقيقية تحفظ كرامة المواطنين. وهذا ما اكدت عليه منذ يومين خلال زيارتي لعدد من مراكز وزارة الشؤون الاجتماعية في بيروت. واسمحوا لي ان اشدد اليوم ان لا استقرار ايضاً في البلاد دون انماء متوازن في على مساحة الوطن. ولا داعي ان أحاول شرح معنى ذلك اليوم، فأهل البقاع أدرى مني بذلك. وقبل أن أختم، سيّما انني في البقاع، فلا بد من وقفة حول العلاقات مع الشقيقة سوريا، ونحن هنا على مرمى حجر من دمشق الحبيبة، وصاحب السماحة كان أمس في العاصمة السورية، وقابل الرئيس أحمد الشرع، ونحن نبارك هذه المبادرة الطيبة”.

وختم: “نحن نعتبر أن وجود الحكم الجديد في سوريا هو فرصة تاريخية للبلدين الشقيقين لإعادة بناء العلاقات الأخوية على أسس صحيحة وصحيّة، تراعي مصالح الشعبين، وتقوم على الإحترام المتبادل، وعدم التدخل بشؤون الآخر، إلى جانب العمل على تحديث الإتفاقيات المعقودة بين الدولتين، بما يوفر متطلبات المصالح المشتركة، والمتداخلة في مواقع كثيرة بين لبنان وسوريا. هذه كانت عناوين محادثاتي مع الرئيس أحمد الشرع الذي لمست منه كل تفهم للوضع اللبناني، وما يعانيه من حساسيات وعُقَد المرحلة السابقة، وهو أبدى كل استعداد للتعاون لما فيه خير الشعبين السوري واللبناني. وأخيراً، مبروك لنا جميعاً، وبالاخص لاهلنا في البقاع هذا الصرح الإسلامي الجديد، ومبارك كل من يعمل لرفع راية الوطن عالياً. ولاخي النائب حسن مراد اجدد الشكر على هذه الدعوة وعلى هذا المشروع الحضاري”.

شارك الخبر

مباشر مباشر

01:54 pm

علييف وباشينيان يبحثان التنفيذ العملي لمشروع “طريق ترامب”

01:51 pm

100 دولار لكل عائد.. الأمم المتحدة تشجع السوريين على العودة من لبنان

01:47 pm

مصادر محلية سورية: دورية تابعة للعدو الاسرائيلي توغلت في قرية الصمدانية الغربية بريف القنيطرة وقامت بعمليات تجريف للأراضي الزراعية

01:42 pm

الإمارات تُدين بأشد العبارات استهداف ناقلة تابعة لـ”أدنوك” أثناء عبورها مضيق هرمز

01:41 pm

قبل بداية الموسم الجديد.. رونالدو يوجه صدمة كبرى إلى جماهير النصر السعودي

01:39 pm

قصف مدفعي معاد استهدف منطقة وادي السلوقي

01:37 pm

الجيش الروسي يسيطر على بلدة أخرى في خاركوف

01:33 pm

الإمارات.. تعرض سفينة تابعة لـ”أدنوك” للاستهداف بصاروخ أثناء عبورها “هرمز”

01:32 pm

تقارير: تركيا تقيد حركة السفن في البحر الأسود بعد تصاعد الهجمات

01:28 pm

الخير يوضح موقفه من اقتراح نقل النفايات في مدن الفيحاء الى مطمر دير عمار – المنية

01:25 pm

قصف مدفعي متواصل على بلدة المنصوري

01:16 pm

نائب الرئيس التركي يتحدث عن احتمالية انضمام مصر إلى اتفاقية الدفاع الثلاثية

01:10 pm

محبي: فتح مضيق هرمز مرهون بالقبول الكامل من جانب أميركا لشروط إيران

01:07 pm

رئيس الوزراء البلغاري: انفجار مسيّرة آتية من رومانيا قرب خط أنابيب غاز في بلغاريا

01:05 pm

توغل قوة معادية على طريق ميس الجبل – وادي السلوقي وصولًا الى محيط قلعة دوبيه

01:03 pm

إعلام إيراني: اندلاع حريق في سفينة أخرى بمضيق هرمز

12:52 pm

وصول وزير الداخلية الى سرايا طرابلس

12:49 pm

مقتل عنصر من الجيش السوري وإصابة اثنين بهجوم في ريف دير الزور

12:46 pm

الاقتصاد الأميركي يفقد آلاف الوظائف بسبب الحرب على إيران

12:40 pm

وزير النفط العراقي: صادرات النفط تراجعت بنسبة 75 بالمئة؜ بسبب إغلاق مضيق هرمز

12:38 pm

جشي: “اتفاق الإطار” ليس لمصلحة لبنان

12:36 pm

3 آليات للعدو وصلت الى مكان قريب من ثكنة الجيش اللبناني في محلة بركة النقار في بلدة شبعا (المنار)

12:35 pm

غارة إسرائيلية على بلدة الحنية في قضاء صور (الجزيرة)

12:33 pm

انطلاق أولى رحلات طيران “الجزيرة” من الكويت إلى دير الزور السورية

12:29 pm

بين التأكيد والنفي.. فضيحة غرامية تزلزل عرش إنفانتينو

12:25 pm

قصف مدفعي اسرائيلي يستهدف بلدة المنصوري

12:24 pm

جولة للجنة الصحة في بلدية برج رحال على المسالخ والأفران ومحال بيع الدجاج

12:15 pm

توغل اسرائيلي في الاطراف الشمالية لبلدة ميس الجبل

12:12 pm

بدء أعمال تأهيل وتزفيت جسر القاسمية

12:10 pm

بدء أعمال تعبيد طريق القاسمية – صور وخريس يشيد بالخطوة

12:05 pm

باريس على موعد للقاء محمد تكالة وعقيلة صالح لبحث دفع المسار السياسي والانتخابي في ليبيا

12:02 pm

الصحة العالمية تراقب انتشار القراد في أوروبا بعد ظهور فيروس “بوربون” في اميركا

11:52 am

مجلس الشيوخ الأميركي يقر مشروع قانون تمويل لتجنب إغلاق حكومي

11:49 am

رئيس تايوان يشارك في تدريبات ساحلية خلال مناورات سنوية

11:45 am

سرقة سنترال زوق مكايل

11:44 am

“روابط القطاع العام”: إضراب الاثنين احتجاجاً على تقسيط المفعول الرجعي

11:41 am

ماثيو ماكونهي وزوجته أمام البابا لاوون الرابع عشر.. ماذا دار في اللقاء؟

11:34 am

عراقجي يدعو دول الجوار للاعتماد على الذات ومواجهة التحديات المشتركة

11:29 am

وزارة الصحة في غزة: ارتقاء 73384 شهيداً منذ بداية العدوان في 7 تشرين الاول 2023

11:25 am

ولايتي: القوى الأجنبية هي العامل الرئيسي لعدم الأمن وعليها مغادرة المنطقة