أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده لن تنجر إلى حرب مع إيران مهما كانت الضغوط، كما أنها لن تدعم أي خطوة لفرض السيطرة على مضيق هرمز بالقوة.
وفي تصريح لشبكة “بي بي سي”، شدد ستارمر على أن إعادة فتح المضيق بشكل كامل أمر بالغ الأهمية، مشيراً إلى أن الجهود البريطانية خلال الفترة الماضية ركزت على ضمان حرية الملاحة فيه، وأن لندن ستواصل العمل في هذا الاتجاه.
وقال: “من الضروري فتح المضيق بشكل كامل، وهذا ما ركزت عليه جهودنا، وسنواصل العمل على ذلك”، في إشارة إلى المساعي الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وضمان انسياب حركة التجارة العالمية.
في المقابل، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته، معلناً أن الولايات المتحدة ستفرض حصاراً “شاملاً” على مضيق هرمز، مؤكداً أن الإجراءات ستكون “شاملة أو لن تكون”، وأنه لن يُسمح بمرور أي سفينة حتى تتراجع إيران عن مواقفها.
وأضاف ترامب أن حلف شمال الأطلسي أبدى رغبة في المساعدة بشأن المضيق، مشيراً إلى أن واشنطن سترسل مزيداً من كاسحات الألغام التقليدية، ومتوقعاً أن ترسل بريطانيا ودول أخرى سفناً مماثلة لدعم العملية.
كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها ستبدأ فرض سيطرة على كامل حركة الملاحة البحرية من وإلى الموانئ الإيرانية اعتباراً من الساعة 2 بتوقيت غرينتش، في خطوة تعكس انتقال التصعيد إلى مستوى ميداني مباشر.
يأتي هذا التباين بين واشنطن ولندن في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالمواجهة غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، ولا سيما بعد تعثر جولات التفاوض الأخيرة، وما رافقها من تهديدات متبادلة بشأن أمن الملاحة في الخليج.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تداعيات اقتصادية وسياسية واسعة النطاق.
وبينما تدفع واشنطن باتجاه تشديد الضغط البحري على طهران، تبدو لندن حريصة على الفصل بين ضمان حرية الملاحة وبين الانخراط في مواجهة عسكرية مباشرة، في محاولة للحفاظ على توازن دقيق بين الشراكة الأطلسية وتجنب اتساع رقعة الصراع.