بدأ أهالي بلدة زوطر الغربية، الجمعة، دخول البلدة التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية الثلاثاء الماضي، بموجب اتفاق الإطار مع إسرائيل برعاية أميركية، وتنفيذاً للمناطق التجريبية. واكتشفوا أن نسبة الدمار تتجاوز 80 في المائة، ما يجعل مقومات الحياة فيها «شبه مستحيلة في الوقت الراهن».
ونظّم الجيش اللبناني عملية إدخال أهالي البلدة إلى الأحياء التي استكمل الكشف عليها؛ إذ بدأ إدخال السكان على دفعات، ضمن مجموعات محددة لتفقد ممتلكاتهم في الحيين الغربي والشمالي اللذين أنجز الجيش تأمينهما بالكامل. وفي الوقت نفسه، واصلت الوحدات العسكرية والفرق الهندسية في الجيش الكشف على الأحياء الأخرى وتنظيفها من مخلفات الحرب، إضافة إلى فتح الطرقات وإزالة الركام، بما يتيح للسكان الدخول، حسبما قالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط».
وقال أحد سكان البلدة، الذين دخلوها الجمعة، إنه «لا أثر للطرقات التي تعرّضت للتجريف والعبث»، مشيراً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن نسبة الدمار فيها «عالية جداً». وأضاف أن الخدمات الأساسية في البلدة «مفقودة»، في إشارة إلى انقطاع الكهرباء ومولدات الطاقة والإنترنت وشبكات المياه، «جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل البلدة»، لافتاً إلى أن إمكانات العيش فيها في الوقت الراهن «شبه مستحيلة».
وقالت المصادر الميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن من دخلوا إلى البلدة «تفاجأوا بحجم الدمار الذي لحق بها»، مشيرة إلى أن «نسبة ضئيلة من المنازل صالحة للسكن بعد ترميمها أو إصلاح الأضرار، ولا تتجاوز 20 في المائة من إجمالي المنشآت المدنية في البلدة».
وأضافت أن السكان «دخلوا إلى البلدة برفقة الجيش على شكل مواكب صغيرة، بعد إخضاع سياراتهم لتفتيش دقيق، لكن معظمهم غادرها مجدداً، نظراً إلى استحالة الإقامة فيها حالياً».
وقالت المصادر إن الوحدات العسكرية «كثّفت عملها منذ الثلاثاء، بما يمكّن الأهالي من العودة بأمان»، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن يكون جميع السكان قد دخلوا البلدة بحلول يوم السبت.