وضعت جهات مطلعة في فريق المقاومة التصريحات والتهديدات الإسرائيلية في إطار الحرب النفسية والإعلامية الذي يشنّها الاحتلال على المقاومة وبيئتها وما اختيار منتصف الليل وساعات الفجر الأولى لشنّ الغارات الحاقدة إلا لترويع المدنيين وبث الرعب والهلع للضغط على بيئة المقاومة والبيئات الحاضنة للنازحين لخلق إشكالات بينهما تتحوّل عامل ضغط على المقاومة والدولة، وشددت الجهات لـ»البناء» على أن «انتقال العدو لمستوى استهداف العاصمة والأبنية السكنية يعكس فشلاً استخبارياً واضحاً عن الوصول إلى قيادات المقاومة وعجزاً حقيقياً عن التوغل داخل الحدود ويؤشر إلى انتهاء بنك الأهداف العسكرية والأمنية، ولم يعد أمامه إلا التوغل باتجاه الليطاني لمحاولة تحقيق إنجازات وهميّة يبيعها لشعبه المختبئ في الملاجئ وجيشه المنكسر العاجز». وأكدت الجهات أن المقاومة أعدّت العدة لحرب طويلة وستنتظر وحدات جيش الاحتلال بفارغ الصبر بين الأودية والجبال والتلال للالتحام معها في مختلف المحاور والقرى وستعمل على تكبيدها خسائر باهظة لن يستطيع تحمّلها.
ووفق ما يشير خبراء عسكريون لـ»البناء» فإنه على الرغم من إعلان قادة الاحتلال عن توسيع العمليات العسكرية البرية باتجاه الليطاني إلا أنه لا يترجم على أرض الواقع ولا يزال الخوف والتردّد يسيطران على أداء الجيش على الحدود رغم التوغلات اليومية التي يتصدى لها المقاومون، ولذلك يعتمد الجيش الإسرائيلي على التمهيد الناري الكثيف عبر القصف المدفعي والجوي والمسيرات لتسهيل توغلات أكبر، لكن الأمر صعب ومحفوف بتكبّد خسائر بشرية كبيرة لكون المقاومين هم أهل الأرض ويعرفون طرقاتها ولديهم العقيدة والكفاءة القتالية.