أفادت مديريّة العلاقات العامة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في بيان، بأن “إقرار قانون الضمان الصحّي للمتقاعدين في العام 2017 شكل محطةً بالغة الأهميّة بالنسبة إلى المضمونين، ولا سيّما أن قيمة الاشتراكات آنذاك كانت متناسبة إلى حدّ كبير مع القدرة الماليّة للمستفيدين”.
وقالت: “إلّا أن الأزمات المتتالية التي شهدها لبنان، وفي مقدّمها الأزمة الاقتصادية والمالية والانهيار الحادّ في قيمة العملة الوطنية، وما رافقهما من تعديلات متتالية على الحدّ الأدنى الرسمي للأجور، انعكست بصورة مباشرة على قيمة الاشتراكات المتوجّبة على المضمونين المتقاعدين، باعتبار أن هذه الاشتراكات مرتبطة قانونًا بالحدّ الأدنى للأجور. ومع الارتفاع الكبير في قيمة هذه الاشتراكات، عجز الكثير من المتقاعدين عن سدادها، كون معظمهم لا يملك موردًا ماليًا منتظمًا، وبالتالي خسروا حقّهم في الاستفادة من التقديمات الصحيّة التي يؤمّنها الصندوق”.
أضافت: “وممّا زاد من صعوبة الواقع، أنّ بعض الجهات الرسميّة الضامنة، التي كانت تتيح سابقًا تغطية المتقاعدين الصحيّة على عاتق أحد أبنائهم أو أزواجهم، توقّفت عن اعتماد هذه الآلية بعد الأزمة”.
تابعت: “أمام هذا الواقع، وتلبيةً للمناشدات والمراجعات المتكررة من المضمونين المتقاعدين، بذل المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي محمد كركي جهودًا كثيفة واستثنائية من أجل تعديل القانون وإيجاد مخارج وحلول عمليّة تضمن للمتقاعدين استمرارية الاستفادة من التقديمات الصحية اللائقة، مع مراعاة التوازن المالي للصندوق وقدرته على الاستمرار في تأدية دوره الاجتماعي”.
وقالت: “من هنا، وعطفاً على أحكام القانون رقم 67 تاريخ 7/8/2026 والمنشور في الجريدة الرسمية عدد 35 تاريخ 13/8/2026، وبناء على قرار مجلس الإدارة رقم 3 تاريخ 27/08/2026، والمقترن بمصادقة سلطة الوصاية بالقرار رقم 86/1 تاريخ 08/09/2026، أصدر كركي مذكرة إعلامية بتاريخ 11/9/2026 حملت الرقم 847، قضى بموجبها تعليق خضوع المضمون المتقاعد، أو شريكه أو أولاده المنتقل إليهم حقّ الاستفادة:
1- حكماً، في حال عاد وخضع الزامياً لأحكام قانون الضمان الاجتماعي أو لأي جهة ضامنة رسمية إلزامية بما فيها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
2- بناء على طلبه، في حال كان مستحقًّا له الاستفادة من تقديمات صحية، على اسم أحد أفراد عائلته، من جهة ضامنة رسمية إلزامية بما فيها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وما يجب لفت النظر إليه أنّه، يُشترط لتعليق خضوعه:
– ألا يكون مدينًا للصندوق بأي اشتراكات لغاية تاريخ تقديم طلب التعليق.
– إثبات الحقّ بالاستفادة عن الجهة الضامنة المعنيّة بموجب مستند صادر (بطاقة عسكريّة لأحد أفراد عائلته – إفادة تعاونية موظفي الدولة – تحقيق اجتماعي من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي …).”
وختمت: “يؤكد الدكتور كركي بأنّ إدارة الصندوق بالتعاون مع مجلس الإدارة وسلطة الوصاية مستمرة في بذل الجهود المطلوبة للنهوض بمؤسّسة الضمان الاجتماعي وإيجاد الحلول المناسبة لمعالجة الصعوبات التي تعترض الضمان والمضمونين وأصحاب العمل، من أجل الحصول على أفضل التقديمات والخدمات الصحية والاجتماعية”.