لفت رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر في حديث للمدى، الى أن تدمير وتهجير الكثير من المؤسسات في المناطق المتضررة من لبنان كشف تداعياتها تقرير لمنظمة العمل الدولية بأن ثلث عمال لبنان يعانون من التوقف القسري عن العمل وتردي الاوضاع الاقتصادية، ما يطاول مئات الالاف من العمال في القطاعين العام والخاص، والتأثر كبير أيضًا في القطاع الخاص الذي ما زال الحد الادنى فيه 300 دولار فيما تعويضات الراتب متدنية مثل المدارس والتقديمات العائلية والمكافآت السنوية، كما أنه في المناطق غير الامنة هناك هبوط حاد بالدورة الاقتصادية تكاد تصل الى 70 بالمئة، يضاف اليها تدني التحويلات من الخليج نتيجة الاوضاع الامنية في الدول العربية.
وأكد الاسمر للمدى ان القطاع العام يكاد يتداعى والوضع سيء جدًا على الموظفين في الخدمة كما المتقاعدين منهم، الذين ما زالوا يتقاضون الرواتب وفق راتب ال 2019 كما ان الزيادات المقرة لا تدخل في صلب الراتب، ما يحرمهم من تعويض عادل في نهاية الخدمة، معتبرا انه يفترض من مجلس ادارة الضمان الجديد ان يقوم بنقلة نوعية في تطبيق قانون التقاعد والحماية الاجتماعية ليتم رفد شهري ودائم للعمال بدل ان يحصلوا على تعويض لا يساوي شيئا. وأشار الاسمر الى ان كل موظف وعسكري في القطاع العام لا يساوي تقاعده شيئا ولذلك يعمل الاتحاد العمالي العام في كل الاتجاهات لكن المعالجات التي يقودها الاتحاد العام هي بالقطعة اي لا حلول جذرية.
وأعلن الاسمر أن الاتحاد العمالي العام لن يقبل بأي زيادة ضريبة في هذه المرحلة بأي شكل من الاشكال تحت طائلة النزول الى الشارع، مشيرًا الى انه تمكن من وقف العمل بضريبة النفايات وزيادة الواحد بالمئة على tva .
الاسمر كشف عن انه طالب الرئيس جوزاف عون ووزير المال بأن يتم دفع الزيادات التي أقرت بمفعول رجعي منذ آذار دفعة واحدة، بدل تقسيطها ونحن واقعيون ونعلم وضع الخزينة وهو ليس سليما بسبب عدم وجود روافد مالية ويبقى الخوف من أن يأكل التضخم كل الزيادات المقرة، لافتا الى ان الحكومة لا تعيش الواقع الشعبي الناتج من الازمات والتهجير وتستسهل فرض الضرائب والرسوم، مؤكدا ان هناك طرقا أخرى لتحصيل الاموال مثل تفعيل الرقابة على الاقتصاد الاسود والتهريب والتهرب الضريبي وهناك أموال يمكن أن تحصّل بالحلول للاملاك النهرية والبحرية وتفعيل التفتيش والضريبة التصاعدية وتطبيق قانون النفايات الذي اقره مجلس النواب في حده الادنى والذي يحسّن أيضا واقع النفايات ولكن تمويل الدولة من جيوب المكلفين مرفوض بالمطلق .