أعلن العميد المتقاعد هشام جابر في حديث للمدى أن التصعيد الاسرائيلي منتظر كلّما اقتربنا من الانتخابات الاسرائيلية لان نتنياهو بحاجة لاقناع الناخبين أنه حقق انجازًا عسكريًا في جنوب لبنان من خلال قيامه بعملية عسكرية لاحتلال تلّة علي الطاهر، ولكن هذه العملية ستكون من الناحية العسكرية مكلفة جدًا ويمكن أن ترتد عليه سلبًا في السياسة، في وقت يستمر جيش العدو بتدمير القرى المحتلة واغتيال المواطنين.
جابر كشف للمدى أنه إذا استطاع العدو احتلال علي الطاهر والتمركز فيها وتدمير المنشآت الموجودة تحتها، يمكنه حينها الوصول الى الأولي والسيطرة على كل المناطق المحيطة بالتلة،بالنار من دون احتلالها، أما القول أن الاميركيين اوقفوا الهجوم فهو غير صحيح لان نتنياهو لا يرد على الاميركي والهجوم متوقف لأنه مكلف جدًا وسيحول المنطقة المحيطة الى أرض محروقة، وحتى لو نجح باحتلالها فهو يحتاج الى تثبيت مواقعه على علي الطاهر أي يحتاج الى طرق امداد يعتبر، من الصعب جدا، تأمينها بوجود المقاومة في المنطقة، وبالتالي عدم نجاح العملية سيسقط نتنياهو في الانتخابات وهو خسر بحسب الاستطلاعات 12 نقطة، أما البديل فهو أن يقصفها وينفذ إنزالا عليها من الجو وفي هكذا سيناريو يمكن للمقاومة إبادة القوة المهاجمة بينما المنشآت التي تقع تحت التلة فصعب جدًا الدخول اليها لأنها صمّمت بطريقة ليس من السهل إسقاطها، مضيفا أن حزب الله ابدى استعداده لتسليمها للجيش ولكن ليس مجانا والثمن سيكون أقله الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان .
وشدد جابر على أن اسرائيل تحتلّ الجنوب السوري ومن السهل عليها قطع الطريق على البقاع الاوسط للوصول الى البقاع الغربي، واشار الى ان المنطقة خاصرة رخوة ولا تتمسك المقاومة بهذه الطريق التي لا تتواجد فيها بشكل اساسي وهي تستطيع الدخول من هذه الخاصرة الرخوة واحتلال نقاط استراتيجية من البقاع الغربي والتمدد الى مناطق أخرى ولكن بقاء المحتل الاسرائيلي في البقاع الغربي مكلف لانه يمكن أن تقوم مقاومة ضده.
وأوضح جابر ان الاسرائيلي لم يتمكن من البقاء في المناطق التي احتلها بالجنوب فهو يتقدم ومن ثم ينسحب وهو يخشى أن يبقى في مناطق يتعرض فيها للمقاومة حتى لو ان حزب الله لا يتحرك حاليا ولكن هناك آلاف المقاومين موجودين في جنوب الليطاني، أما ادعاء جيش العدو بأنه يدمر بنى تحتية للمقاومة في القرى الحدودية فهو غير صحيح إذ لا بنى تحتية هناك وكل ما يقوم به المحتل هو التفجير والحرق والتدمير وهذا لا يكلفه شيئًا لانه يقصف بذخيرة تقدمها الولايات المتحدة له مجانًا.
وختم جابر بالقول إن سكوت المقاومة لا يمكن أن يستمر ولديها اسبابها اليوم كي لا تخلق ذريعة لنتنياهو لتوسيع اعتداءاته وصولاً الى بيروت، لافتا الى أن المقاومة سترد بالتأكيد اذا حاول جيش العدو شن هجوم بري على تلة علي الطاهر، بالكمائن والهجوم المقابل.