اتهم زعيم حزب “الديمقراطيين” الإسرائيلي المعارض يائير غولان، الجمعة، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمحاولة تدبير انقلاب للاستيلاء على السلطة بالقوة، مؤكدا تحقيق أحزاب المعارضة “تقدما ملموسا” لتشكيل حكومة طوارئ وطنية في أسرع وقت وإنهاء حكم نتنياهو.
وقال غولان، في منشور مطول عبر منصة “إكس”، إن نتنياهو “في حالة ذعر ويحاول تدبير انقلاب للاستيلاء على السلطة بالقوة”.
ووجه انتقادات إلى المؤسسة الأمنية، ولا سيما جهاز الأمن العام “الشاباك”، على خلفية مشاركة رئيسه ديفيد زيني في حملة يقودها نتنياهو ضد الأحزاب العربية والتشكيك بشرعية نتائج الانتخابات. وقال: “لقد خضع ديفيد زيني وجهاز الشاباك لنفوذ عائلة نتنياهو، وأصبح صميم الأمن القومي الإسرائيلي الآن في أيدي أشخاص يخدمون نتنياهو بدلاً من خدمة الدولة”.
وحذر غولان من تعمق الأزمة مع الولايات المتحدة، مشيرا إلى تقليص تمويل المساعدات الأمنية واتساع الفجوة مع الحزب الديمقراطي الأمريكي.
واعتبر غولان أن هذه التطورات “تشكل خطرا حقيقيا على إسرائيل وأمنها”، مضيفا أنه “لا وقت لدينا لنضيعه في الألاعيب السياسية”.
وفي المقابل، أكد غولان عزم المعارضة على تشكيل حكومة طوارئ وطنية في أسرع وقت، مشيرا إلى إحراز تقدم ملموس في المفاوضات رغم العقبات القائمة.
وقال: “تمر إسرائيل بمنعطف حاسم، والمسؤولية الملقاة على عاتقنا، نحن قادة كتلة التغيير، جسيمة للغاية. نحن عازمون على تشكيل حكومة طوارئ وطنية، والقيام بذلك على وجه السرعة”.
وأعرب عن تفاؤله إزاء جهود تشكيل الحكومة، قائلا إنه بات أكثر تفاؤلا مما كان عليه صباح الأربعاء، عقب ظهور نتائج الانتخابات. وأضاف: “هناك تقدم ورغبة في التعاون، ويُبذل عمل جاد كل يوم لترجمة نتائج الانتخابات إلى حكومة تغيير. صحيح أن هناك صعوبات، ولا أنوي إخفاءها، لكن هناك أيضا تقدما ملموسا”.
وكشف غولان أن فرق التفاوض في حزبه وحزب “يشار”، الذي يقود جهود تشكيل الحكومة، عقدت عدة اجتماعات خلال الأسبوع الجاري. وقال: “نعمل بجدية ومسؤولية وعزيمة لدفع عملية تشكيل الحكومة قدما في أسرع وقت ممكن”. وأشار إلى أن المعارضة تكثف ضغوطها الشعبية والسياسية على نتنياهو وشركائه، مؤكدا وجود أغلبية قادرة على استبدال القيادة الحالية.
وأضاف أن أحزاب المعارضة تعمل على تسريع تشكيل الحكومة، وتستعد لتولي زمام الأمور في الكنيست “في أقرب وقت، ربما بحلول الثلاثاء”.
ومن المقرر أن يعقد الكنيست الجديد جلسته الافتتاحية الثلاثاء، وسط مساع من المعارضة لاستبدال رئيسه الحالي أمير أوحانا، المنتمي إلى حزب “الليكود” بزعامة نتنياهو.
ورغم العقبات القائمة، أعرب غولان عن ثقته بقدرة المعارضة على تشكيل حكومة بديلة. وقال: “أدرك أن هناك شكوكا، وأنا على دراية تامة بالعقبات القائمة، لكنني أعرف أيضا شركاءنا، ومدى شعورهم بالمسؤولية ورغبتهم الصادقة في إحداث التغيير”.
وأضاف: “لقد منحنا الجمهور فرصة عظيمة، والآن تقع على عاتقنا مسؤولية تحويلها إلى واقع ملموس. لن يكون الأمر سهلا، لكنه ممكن”.
وتابع: “هذا ما وعدناكم به: تشكيل حكومة، وإرسال نتنياهو إلى منزله، وإنقاذ ديمقراطيتنا وأمن إسرائيل”.
وختم غولان بالقول: “لدينا أغلبية، ولدينا فرصة، ونحمل على عاتقنا مسؤولية تاريخية تقتضي ألا ندع هذه الفرصة تضيع من بين أيدينا”.