على خلفية توتر العلاقة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بسبب قرار تعليق العقوبات على وقود الديزل الروسي، كشفت مصادر مطلعة أن المبعوث الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر علقا زيارتهما المرتقبة إلى روسيا.
وعزت المصادر سبب التأجيل إلى العلاقة المتوترة بين زيلينسكي وترامب، إذ اشترط المبعوثان الأميركيان إصلاح العلاقة من أجل استئناف الزيارة، وفق ما نقلت صحيفة «نيويورك تايمز».
وأثار قرار تريمب تعليق العقوبات على وقود الديزل الروسي صدمة لدى المسؤولين الأوكرانيين والأوروبيين الذين كانوا يجتمعون مع مبعوثين أميركيين في نادي «شيل باي» الفاخر للغولف المملوك لويتكوف خارج ميامي، (الجمعة) الماضي. وكان مسؤولون كبار من أوكرانيا وأوروبا توجهوا إلى النادي لإجراء محادثات مع مبعوثي ترامب للسلام، حيث كان من المقرر أن يناقشوا مقترحات محدّثة لإنهاء الحرب في أوكرانيا قبل رحلة جديدة إلى روسيا كان من المتوقع أن يقوم بها ويتكوف وكوشنر.
لكن ويتكوف وكوشنر أعلنا أمراً فاجأ الحضور والعالم لاحقاً عندما أصبح الخبر علنياً. فقد أبلغا الوفود بأن الولايات المتحدة ستعلّق العقوبات على وقود الديزل الروسي. وأضافا أن لدى ترامب طلباً واضحاً من أوكرانيا: وقف الهجمات على مصافي النفط الروسية.
وسأل أحد المسؤولين الأوكرانيين عمّا ستحصل عليه كييف في المقابل، وردّ المبعوثان الأميركيان بأن الولايات المتحدة تقوم بالفعل بالكثير من أجل أوكرانيا، ولا ينبغي أن تضطر إلى تقديم مقابل حتى تتوقف كييف عن مهاجمة المصافي الروسية، بحسب ثلاثة أشخاص مطلعين على الاجتماع. وأشارا إلى المساعدة الاستخباراتية التي تُعد عنصراً حيوياً في المجهود الحربي الأوكراني.
فيما كشف مصدران مطلعان أن بعض الحاضرين اعتبروا ذلك تهديداً مبطناً، إلا أن مسؤولاً أميركياً نفى وجود أي تهديد بوقف هذا الدعم، معترفاً بأن غضب ترامب من كييف بلغ مستوى يجعل من الصعب التنبؤ بما قد يفعله.
ورأى ترامب أن هذه الهجمات تمثل تحدياً لإدارة أميركية واصلت تقديم الدعم الاستخباراتي وبعض المساعدات العسكرية لأوكرانيا رغم انتقاداته الحادة لزيلينسكي، وفق الصحيفة الأميركية.
وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي (الأحد) الماضي، إن روسيا وأوكرانيا وافقتا على «اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع الطاقة»، لكن أياً من الطرفين لم يؤكد ذلك. وأوضح مصدر أميركي أن ترامب كان يقصد وقفاً للهجمات على المصافي في كلا البلدين فقط.