اقتحم مئات المستوطنين، فجر الثلاثاء، مقام “قبر يوسف” بمدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، تحت حماية من الجيش الإسرائيلي.
ويقع مقام “قبر يوسف” في الطرف الشرقي من مدينة نابلس، الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، ويعد من النقاط الأكثر توتراً في الضفة الغربية.
وحسب المعتقدات اليهودية، فإن عظام النبي “يوسف بن يعقوب” أُحضرت من مصر ودُفنت في المكان، لكن علماء آثار نفوا صحة الرواية، مبينين أن عمر المكان لا يتجاوز بضعة قرون، وأنه ضريح شيخ مسلم اسمه يوسف الدويكات.
ومنذ العام 1967 أصبح الموقع وجهة متكررة للمستوطنين لإقامة طقوس دينية، بينما أقامت إسرائيل بالعام 1986 مدرسة دينية في المكان، وفي العام 1990 تحول إلى نقطة عسكرية للجيش الإسرائيلي.
وشهد محيط المقام مواجهات متكررة، أبرزها خلال أحداث العام 1996 المعروفة بـ”هبة النفق”، وكذلك خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية بالعام 2000، حيث سقط قتلى من الجانبين.
ورغم خضوع الموقع إدارياً للسلطة الفلسطينية، فإنه يشهد بشكل شبه أسبوعي اقتحامات من مستوطنين بحماية الجيش الإسرائيلي، غالباً خلال ساعات الليل.
ونقلت وكالة الأناضول عن شهود عيان، إن مئات المستوطنين يرافقهم عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية اقتحموا المقام شرقي مدينة نابلس وأدوا طقوسا دينية.
وأضاف الشهود أن قوات الجيش انتشرت بشكل واسع في محيط المقام والأحياء القريبة منه، واعتلت أسطح عدد من المنازل الفلسطينية وحولت بعضها إلى نقاط عسكرية، كما أغلقت عددا من الطرق والمفارق المؤدية إلى المنطقة.
وأشاروا إلى أن الجنود الإسرائيليين هددوا صحفيين أثناء تغطيتهم عملية الاقتحام، قبل أن تنسحب القوات.