في الثاني والعشرين من حزيران الجاري، تنعقد جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين لبنان والعدو الاسرائيلي، ويصر رئيس الجمهورية عليها وقد قال أمس: أخذت قرار المفاوضات وسأمضي فيه حتى النهاية.
ولكن المفاوضات ليست محصورة بمسار واشنطن وحده، بل هناك مساران تحدث عنهما الصحافي محمد علوش للمدى وقال:
“المسار الاول هو المسار الذي تخوضه الدولة مع العدو الاسرائيلي في واشنطن وهو ما كانت ترغب به الولايات المتحدة وتسعى اليوم لإيجاد ترتيبات أمنية من خلاله، وتريده إسرائيل لإرساء تعاون بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي في سبيل نزع سلاح الحزب، وعنوان هذا المسار هو المناطق التجريبية”.
وكشف علوش أن الأميركي مصرّ على فكرة المناطق التجريبية وهو خصص مبلغاً كبيراً من المال لتنفيذ هذه الخطة بالتحديد.
أما عن المسار الثاني فقال: “إنه المسار المرتبط بالرئيس نبيه بري والدول العربية وإيران وباكستان وقد انخرط به الأميركيون أيضاً، وقطر تؤدي دور الوسيط الاول فيه لمتابعة الوصول إلى وقف إطلاق النار وإلى ترتيبات مستقبلية مرتبطة بالداخل اللبناني وبالعلاقة بين لبنان وإسرائيل.”
وماذا بعد؟ علوش أكد أن الجميع يريد وقف الحرب بمن فيهم العرب وتركيا ودونالد ترامب نفسه، ووحده بنيامين نتنياهو يرغب في استكمالها لأنه لم يحقق أهدافه وليحافظ على نفسه، مشيراً إلى أن النظرة العربية تبدّلت تجاه المشروع الاسرائيلي وصارت هي أيضاً مستعجلة لوقفه.
وعلى حد قول صحافي أميركي، فإن نتنياهو يريد استكمال الحرب من أجل وضعه الداخلي، وترامب يريد وقف الحرب من أجل وضعه الداخلي أيضاً، فلمن سترجّح الكفة؟