رغم الإشادة الواسعة التي تلقاها الرئيس الأميركي دونالد ترامب من المشرّعين الجمهوريين بعد قمته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا، ومساعيه لإنهاء الحرب في أوكرانيا والتوصل إلى اتفاق سلام، إلا أن بعضهم بدأ يعلن عن مخاوف بشأن “منح بوتين انتصاراً”.
وخلال الأيام الأخيرة، بدأ عدد من الجمهوريين وحلفاء ترامب في إضافة “نبرة حذرة” إلى إشادتهم العلنية بجهود ترامب خلال المقابلات الإعلامية، بشأن ما قد يحدث لاحقاً، وبدأوا يحضّونه بشكل غير مباشر على إبداء قدر أكبر من التشكك والحزم تجاه بوتين مقارنة بما أظهره علناً، وفق شبكة CNN.
وأعرب عدد من المشرّعين الجمهوريين صراحة عن قلقهم من أن تفضي العملية إلى “انتصار لبوتين”، وهو تخوف أظهرت استطلاعات الرأي أن كثيراً من الأميركيين يتشاركونه. وقالت CNN، إن الجمهوريين قلقون على ما يبدو من أن الرئيس، الذي طالما عامل الزعيم الروسي بـ”لطف”، قد يقدم تنازلات كبيرة لإنهاء الحرب.
وأشارت إلى أن أكثرهم وضوحاً كان السيناتور الجمهوري توم تيليس، ففي مقابلة أجراها، الأربعاء، مع برنامج CBS Mornings، قال تيليس، إنه من الواضح أن بوتين “يماطل ترامب”، محذراً من منح الرئيس الروسي “حتى ولو قدر ضئيل من الانتصار”.
ويرى تيليس، الذي لن يترشح لإعادة انتخابه العام المقبل، أن “بوتين يخشى من أن تتحول إحدى دول الاتحاد السوفييتي السابق إلى ديمقراطية غربية مزدهرة، وهو ما سيكون بداية نهاية تجربته الشيوعية الاستبدادية الفاشلة”، وفق قوله.
وأضاف أن منح بوتين “قدراً ضئيلاً من الانتصار سينعش اعتقاده بأن هذا العالم يجب أن يخضع لحكم استبدادي”.
وأبدى جمهوريون آخرون قدراً أكبر من الدبلوماسية، لكنهم أثاروا أيضاً “مخاوف جدية” بشأن ما قد يحاول ترامب التنازل عنه. وحذر السيناتور ليندسي غراهام مراراً من أن أي “تبادل للأراضي” يجب أن يقتصر فقط على الاعتراف بسيطرة روسيا على أجزاء من أوكرانيا، لا أن يتم فعلياً تسليمها لتصبح جزءاً من روسيا.