كتبت “البناء”: دخل أهالي بلدة زوطر الغربية أمس، إلى البلدة بمؤازرة من الجيش اللبناني وسط إجراءات أمنية وتنظيمية لتسهيل عملية العودة. وبعد الاعتداءات «الإسرائيلية» على الجيش اللبناني خلال انتشاره في البلدة أمس الأول، سُمِح ظهر أمس بدخول الأهالي لتفقّد منازلهم في الحي الغربي والحي الشمالي فقط دون الإقامة في البلدة، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية.
وفيما لم يُعرف إذا كان دخول الأهالي موقتاً وإنْ كانت هناك ضمانات أميركية ومن السلطة اللبنانية بعدم تعرّض البلدة لاعتداءات إسرائيلية، وصفَت مصادر نيابية في الثنائي الوطني (حركة أمل وحزب الله) ما حصل في زوطر منذ اختيارها كمنطقة تجريبية وإعلان الانسحاب «الإسرائيلي» منها وتقديمها كهدية لرئيس الجمهورية أثناء زيارته للولايات المتحدة الأميركية ثم زيارة رئيس الحكومة وزرع العلم اللبناني على أطرافها، بـ»المسرحية الفاضحة»، لكون المنطقة غير محتلة والانسحاب منها وهمياً وسيناريو دخول الأهالي مقصوداً لتظهيرها كإنجاز دبلوماسي للسلطة، فيما الحقيقة أنها قرية غير محتلة ومن حق أهلها الدخول إليها بلا منة من أحد كباقي القرى التي شهدت عودة النازحين إليها، لكن جرى «تربيح لبنان جميلة من كيسه».
وشددت المصادر على أنّ الامتحان الجدي والحقيقي للخيار الدبلوماسي ولجدوى المفاوضات هو تثبيت وقف إطلاق النار الكامل أولاً والانسحاب «الإسرائيلي» من قرية محتلة أو من قضاء كامل محتل ضمن الخط الأصفر ثانياً، وليس من منطقة غير محتلة وانسحاب وهميّ وإدخال الجيش اللبناني لإطلاق النار عليه وتقييد حركته وإهانته والتحقق من إنجاز مهمته من لجنة أميركية – «إسرائيلية»، إضافة إلى إعادة النازحين إلى قراهم والبدء بورشة إعادة الإعمار واستعادة الأسرى.
واعتبرت المصادر أنّ الضغط الحقيقي الذي سيدفع العدو «الإسرائيلي» للانسحاب ووقف اعتداءاته هو صمود المقاومة وبيئتها وإصرار الجمهورية الإسلامية في إيران على وقف الحرب على لبنان والانسحاب «الإسرائيلي» الكامل من الجنوب.