استجوبت الشرطة البريطانية، الاثنين، 5 رجال للاشتباه في ارتكابهم جرائم تتعلق بـ”مخطط تفجير” و”أعمال إرهابية”، بعد توقيفهم قرب قاعدة جوية تستخدمها الولايات المتحدة لشن ضربات على إيران، فيما اعتبر وزير الدفاع البريطاني، ويس ستريتنغ، أن من “غير الحكمة على الإطلاق” التكهن بتورط طهران في الواقعة.
ودعت السفارة الأميركية في لندن، المواطنين الأميركيين في بريطانيا، إلى “توخي الحذر”، كما حثتهم على “الانتباه إلى أمنهم الشخصي”.
وألقت الشرطة البريطانية، الأحد، القبض على الرجال الخمسة عقب تلقي بلاغ يفيد بتوجه ثلاث شاحنات صغيرة نحو قاعدة RAF Fairford في غرب إنجلترا.
ولم تعلن شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية حتى الآن هوية الجهات التي تعتقد أنها تقف وراء المخطط، لكن مصدراً مطلعاً على التحقيق قال لوكالة “رويترز” إن وجود دافع مرتبط بإيران يُعد “الاحتمال الأرجح”، فيما يجري أيضاً النظر في احتمال أن يكون الحادث عملية “تخريب روسية”، أو مخطط لجماعة متشددة.
وقال وزير الدفاع البريطاني لشبكة BBC، الاثنين، إنه لن يتكهن بدوافع قضية لا يزال التحقيق فيها جارياً.لكنه أضاف، في حديثه بشكل عام عن التهديد الإيراني لبريطانيا: “نعلم أن إيران ووكلاءها يريدون إلحاق الضرر بنا، ونعلم أنهم يكرهون ديمقراطيتنا، ونعلم أننا نضطر بانتظام إلى إحباط محاولات إيرانية لتهديد مصالحنا أو مصالح حلفائنا”.
وفي أيار، فرضت بريطانيا عقوبات على 12 فرداً وكياناً مرتبطين بإيران، متهمة إياهم بالضلوع في “أنشطة عدائية”، شملت التخطيط لهجمات وتقديم خدمات مالية لجماعات تسعى إلى زعزعة استقرار المملكة المتحدة ودول أخرى. ونفت إيران مراراً ضلوعها في هجمات أو مخططات في المملكة المتحدة ودول أخرى.
وذكرت شبكة “سكاي نيوز” البريطانية، أن طوقاً أمنياً لا يزال مفروضاً خارج قرية ويلفورد المجاورة للقاعدة. وأضافت أن هناك انتشاراً أمنياً كثيفاً عند المدخل الرئيسي للقاعدة.
كما ذكرت وكالة “رويترز” أن الشرطة في فيرفورد، فرضت طوقاً أمنياً بقطر 400 متر حول القاعدة، وأجلت سكان 85 منزلاً.
وشوهد روبوت تابع لوحدة إبطال مفعول المتفجرات يعمل بالقرب من الشاحنات البيضاء الثلاث، فيما شُددت الإجراءات الأمنية حول القاعدة.
ووقف عناصر شرطة مسلحون عند المدخل الرئيسي، بينما استُخدمت معدات ثقيلة لإغلاق نقاط دخول أخرى. وتتميز قاعدة فيرفورد بمدرج طويل للغاية يمتد لنحو 3 كيلومترات، وهو مجهز لاستقبال قاذفات ثقيلة مثل B-1 وB-52 التي استُخدمت في هجمات على إيران. ويمكن لهذه الطائرات حمل ذخائر ثقيلة، من بينها القنابل الخارقة للتحصينات.
كما عُززت الإجراءات الأمنية في قواعد أميركية أخرى داخل بريطانيا.
وكانت الحكومة البريطانية قد منحت الولايات المتحدة تصريحاً لاستخدام قاذفات متمركزة في القاعدة لضرب مواقع صواريخ إيرانية كانت تستهدف سفناً في مضيق هرمز.
وذكرت الحكومة البريطانية أن رئيس الوزراء آندي بيرنام يتلقى تحديثات منتظمة بشأن الحادث، وقد ألغى مشاركته في فعاليتيْن على الأقل ضمن المؤتمر السنوي لحزب العمال، الأحد. وقال وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينج إنه على تواصل مع نظيره الأميركي بيت هيجسيث.
وأظهرت صور متداولة، الأحد، رجالاً مكبلين بالأصفاد على طريق ريفي مظلم في الساعات الأولى من الصباح، بعدما تلقت الشرطة بلاغاً عن 3 شاحنات مشبوهة كانت تتجه نحو القاعدة. ولا يزال من غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت الاعتقالات جاءت في إطار تحقيق استخباراتي طويل الأمد تجريه الشرطة، أم أن السلطات تحركت بعد إبلاغها.
وقالت مزارعة محلية إنها أبلغت الشرطة بعدما شاهدت مجموعة من “الرجال الملثمين الذين يرتدون أغطية للرأس” يركضون نحو الحقول.