أكد الكاتب والمحلل السياسي ابراهيم بيرم في حديث للمدى، ان غالبية الاراء السياسية في لبنان ان جلسة المفاوضات الاخيرة لم تكن مثمرة وقد تعمدت اسرائيل الضغط سياسيا على الوفد اللبناني برفض المناطق التجريبية كما ردت رد بالنار في بلدة المنصوري، مشيرا الى انه بات واضحا التعنت الاسرائيلي وتعامله مع لبنان باستعلاء ورفض تقديم أي شيئ ونحن على ابواب الجولة الثامنة ولا نتيجة حتى الان.
وشدد بيرم للمدى على ان السلطة من الواضح انها لا تريد التراجع لانه لا طريق اخر لها سوى الهروب الى الامام مهما كانت النتائج وتضييع الوقت مستمر والاميركي يسعى الى تأخير اي تنفيذ لاتفاق الاطار بطلب التروي.
بيرم رأى ان لبنان لن يأخذ شيئا بطريقة الخضوع في المفاوضات للاسرائيلي وليسألوا الفلسطينيين حول طريقة تعامل الاسرائيلي مع الاتفاقات، الذي يعتبر انه يجمع كل الاوراق ولا يريد تقديم شيئ ولذلك على لبنان وقف المفاوضات احتجاجا على الاقل، طالما ان الاسرائيلي لم يلتزم بشيئ ولا يتعهد بأي شيئ، بينما كان من المفترض ان يكون هناك تحول نوعي في المفاوضات بعد لقاء ترامب عون في البيت الابيض،.
واعتبر بيرم بما خص ملف الاسرى انه لا معلومات مؤكدة حتى الان عمن هو المفقود ومن هو الاسير والعدو لا يقدم اي تسهيلات في هذا الموضوع، ولفت الى ان هناك نظريتان حول فصل المسار اللبناني عن الايراني، في مقابل فريق اخر يؤكد ارتباط لبنان بمسار المفاوضات الايرانية وهو فريق حزب الله الذي يعتبر ان وقف اطلاق النار الجزئي حصل بفضل ايران، فيما يبدو انه بعد كل جولة ضغوط عسكرية يعود الايرانيون والاميركيون الى المفاوضات، الى جانب مسار آخر جار بين ايران وسلطنة عمان حول مضيف هرمز.
,ختم بيرم بالاشارة الى ان الجديد الذي قدمه حزب الله في خطاب الشيخ نعيم قاسم الاخير كان رده الايجابي على الموقف الصادر عن دمشق حين قال مسؤول سوري من عين التينة ان سوريا منفتحة على اي حوار مع الحزب، في وقت لم يرد الجانب السوري بعد على الشيخ قاسم، في مقابل تنسيق مشترك حاصل بين تركيا والحزب، ولكن هذا المسار يحتاج الى وقت لينضج وكل طرف بحاجة الى تسويق الظروف داخليا لبدء هكذا حوار ما يمهد الارضية لربط نزاع في المرحلة المقبلة.