أكّدت مصادر أممية لـ«الأخبار» أن الولايات المتحدة الأميركية ورغم المواقف السابقة الرافضة لأي قوات أممية في جنوب لبنان، بدأت تستمع باهتمام أكبر لطروحات تشكيل قوة أممية بديلة عن قوات حفظ السلام العاملة في الجنوب «اليونيفيل»، والتي تنتهي مهمتها رسمياً نهاية هذا العام، بعدما تبيّن للأميركيين صعوبة حسم الوضع في الجنوب في وقت قصير كما كانوا يتوقّعون، وأن هناك فواصل زمنية بين تحقيق الأهداف الكاملة ونهاية مهمة اليونيفيل، وهو ما يفرض البحث في كيفية ملء الفراغ ومراقبة تطبيق التطورات الميدانية.
في المقابل، تشكّك مصادر غربية في النوايا الأميركية، وتعتبر المصادر أن الولايات المتحدة غير مستعدة لدعم تشكيل قوة سلام مادياً ومعنوياً وتفضل تمرير الوقت بالطريقة الحالية إلى حين تقوية الجيش اللبناني وحسم إسرائيل عسكرياً ما تستطيع حسمه.
وتبدأ اليونيفيل الشهر المقبل بتسريح عدد من الموظفين، وتستمر عملية التسريح الشهرية حتى بداية العام المقبل، مع وجود ما يزيد حالياً عن 400 موظف لبناني متبقٍّ في البعثة، بعد استقالة ما يزيد عن مئتين خلال العام الحالي. وتبرز أكبر المشكلات في المواقع التي ستُخليها القوات الدولية، ولمَن ستسلّمها مع حاجة الجيش اللبناني إلى عشرة آلاف جندي إضافي لاستلام المواقع التي تشغلها القوات الدولية حالياً، بالإضافة إلى مواقعه، مع عدم قدرته على ملء المواقع في المناطق التي تحتلها إسرائيل.