حذر رئيس أركان جيش العدو الإسرائيلي، إيال زامير، رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ووزير الحرب، يسرائيل كاتس، من تداعيات مشروع قانون يجمّد ملاحقة طلاب المعاهد الدينية (اليشيفوت) المطلوبين للخدمة العسكرية، معتبراً أنه سيشجع على التهرب من التجنيد ويقوض قدرة الجيش على تلبية احتياجاته في ظل الحرب.
وفي رسالة وجهها إلى نتنياهو وكاتس، قال زامير إن لجنة الخارجية والأمن في الكنيست صادقت على مشروع القانون تمهيداً لطرحه بالقراءتين الثانية والثالثة، مشيراً إلى أن المشروع ينص على وقف إجراءات الاعتقال والتحقيق والملاحقة بحق طلاب المعاهد الدينية، حتى 30 تشرين الثاني 2026، مع احتمال تمديد هذه المهلة بسبب الانتخابات المقبلة.
وأكد زامير أن الجيش يعاني نقصاً حاداً في القوى البشرية خلال الحرب متعددة الجبهات، وأن المشروع «لن يزيد عدد المجندين، بل سيمنح حافزاً لعدم الالتحاق بالخدمة العسكرية من خلال إعفاء الممتنعين عن التجنيد من الملاحقة القانونية».
وأضاف أن موقف الجيش المهني، الذي عُرض أمام لجنة الخارجية والأمن، يرفض المشروع لأنه «لا يتوافق مع احتياجات الجيش»، كما يعارض بنداً ينص على تشكيل لجنة عسكرية من ثلاثة ضباط كبار للنظر في منح صفة «طالب معهد ديني» للمشمولين بالقانون.
واعتبر زامير أن إشراك الجيش في هذه الآلية يمس بمبدأ المساواة في تحمل الأعباء، ويقوض ثقة الجنود، في وقت يطالب فيه الجيش جنود الاحتياط بمواصلة الخدمة ويبحث تمديد الخدمة الإلزامية بسبب النقص في الأفراد، فضلاً عن أن المؤسسة العسكرية لا تملك الأدوات اللازمة لتطبيق هذا البند، ما سيشكل عبئاً تنظيمياً يصرفها عن مهامها العملياتية.
وطالب نتنياهو وكاتس بالتحرك «دون تأخير» لإزالة بند اللجنة العسكرية من مشروع القانون إذا تقرر المضي في تشريعه.
من جهته، أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، نفتالي بينيت، إلى أن رئيس الأركان «يحذر مرة أخرى من كارثة تقترب»، متهماً الحكومة بتجاهل تحذيرات المؤسسة العسكرية، فيما أيدت جهات إسرائيلية أخرى موقف زامير، معتبرة أن المشروع يتعارض مع مبدأ المساواة في الخدمة العسكرية.
وفي السياق، هاجم رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان، خلال مناقشة مشروع «قانون أساس: دراسة التوراة» في الهيئة العامة للكنيست اليوم، التشريعات التي تدفع بها الحكومة لصالح الأحزاب الدينية، متعهداً بإلغائها في حال وصوله إلى السلطة بعد الانتخابات المقبلة.
وقال ليبرمان: «بعد الانتخابات سنلغي جميع هذه القوانين، بما فيها هذا القانون»، معتبراً أنها تمثل «فرضاً دينياً» لا يعكس جوهر اليهودية، كما انتقد حزب «شاس» وزعيمه أرييه درعي، معتبراً أن الحكومة الحالية «تحولت إلى ائتلاف يقوده غولدكنوبف ودرعي»، في إشارة إلى تنامي نفوذ الأحزاب الحريدية داخل الائتلاف الحاكم.