وقع وزير الدفاع المصري الفريق أشرف سالم ونظيره التركي يشار غولر خطاب نوايا للتعاون الدفاعي بين البلدين، وذلك عقب اجتماع ثنائي عقد في العاصمة التركية أنقرة.
وقالت وزارة الدفاع التركية إن التوقيع جاء في ختام المباحثات الثنائية التي جمعت الوزيرين، والتي تناولت سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري بما يسهم في دعم العلاقات بين البلدين وتوسيع مجالات التنسيق المشترك.
ويأتي توقيع خطاب النوايا في إطار الزيارة الرسمية التي يجريها وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري إلى تركيا، والتي تتضمن مباحثات مع كبار المسؤولين الأتراك حول آفاق التعاون العسكري، وتبادل الخبرات، وسبل تطوير العلاقات في المجالات الدفاعية، في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تشهدها المنطقة.
ويمثل الاتفاق أحدث محطة في مسار التقارب بين القاهرة وأنقرة، بعدما شهدت العلاقات الثنائية خلال الأعوام الأخيرة تطورا متسارعا عقب استئناف الاتصالات السياسية وتبادل الزيارات رفيعة المستوى، وصولا إلى الارتقاء بالعلاقات بين البلدين في عدد من المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.
وتشهد العلاقات المصرية التركية تحولا ملحوظا منذ بدء مسار تطبيع العلاقات، الذي توج بتبادل السفراء، ثم تكثيف الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين في البلدين.
كما شهد العامان الماضيان لقاءات على مستوى القيادتين السياسيتين، تناولت ملفات إقليمية بارزة، من بينها الأوضاع في غزة، وليبيا، وشرق البحر المتوسط، والبحر الأحمر، إلى جانب تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وفي الجانب العسكري تعد هذه الخطوة من أبرز مؤشرات تنامي التعاون الدفاعي بين البلدين، إذ تفتح المجال أمام توسيع التنسيق في مجالات التدريب العسكري، والصناعات الدفاعية، وتبادل الخبرات، والحوار الاستراتيجي حول القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك.
ويكتسب التقارب العسكري بين مصر وتركيا أهمية خاصة بالنظر إلى الثقل العسكري للبلدين، فالقوات المسلحة المصرية تعد من أكبر الجيوش في الشرق الأوسط وإفريقيا، بينما تمتلك تركيا واحدة من أكثر الصناعات الدفاعية تطورا في المنطقة.
المصدر: RT